شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١١٧ - أقسام مسائل العلم الأعلى
حاجة الجوهر إلى انقسامات، حتّى يلزمه الإنقسام إلى الإنسان وغير الإنسان.
تعليل لكون الجوهر والكمّ نوعاً، أو للحوق هذه الأمور للموجود من غيرشرط كما هو الأظهر، أي انقسام الموجود إليها انقسام أوّلي لايتوقّف على انقسام قبله كانقسام الجوهر إلى الإنسان وغيره؛ فإنّه بواسطة انقسامات ٣٠// سابقة عليه، مثل انقسامه ٢٧// إلى الجسم وغيره والنّامي وغيره والحيوان وغيره.
والحاصل: أنّ لحوقها له لايتوقّف على أن يصير نوعاً خاصاً كما صرّح به الشيخ في الفصل الرابع حيث قال في حال الجوهر وكم أقسام هو؛ لأنّه ليس يحتاج الموجود في أن يكون جوهراً إلى أن يصير طبيعيّاً أو تعليميّاً، ولكونها من أقسامه الأوليّة يكون من أعراضه الذاتيّة، فنسبتها إليه نسبة فصول الجنس وأنواعه الأوليّة الذّاتيّة إليه، فكما أنّها من عوارضه الذاتيّة فكذلك هذه الأمور من أعراضه الذّاتيّة.
وبعض هذه الأمور [١] كالعوارض الخاصَّة مثل الواحد والكثيروالقوّة والفعل والجزئيِّ والكلِّي [٢] والممكن والواجب.
وجه عدم كون هذه الأمور بمنزلة الأنواع قد ظهر، وايراد «كاف» التشبيه مع أنّها عوارض حقيقة لمراعاة الموافقة في القسمين، أو لأنّ المتبادر من المعروض أن يكون أمراً حقيقيّاً متحصّلًا والموجود ليس كذلك.
وقيل: «لأنّها ليست من العوارض الخارجيّة والذهنيّة كالكليّة
[١] الشفاء- الأمور
[٢] الشفاء: الكلى والجزئى