شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤٠٥ - تفصيل الكلام حول الإخبار عن المعدوم المطلق
الصّفة موجودة له وهو خلاف الفرض؛ فمع عدم موجوديّتها له لايمكن الحمل بالايجاب وهو المطلوب. ٩٧// و إنّما نقول: إنّ لنّا علماً بالمعدوم، فلأنّ المعنى إذا تصور [١] في النفس فقط ولم نشر فيه إلى خارج كان المعلوم نفس ما في نفس فقط، والتصديق الواقع بين المتصوّر من جزئيه أي جزئَى المعلوم هو أنّه جائز فيطباع هذا المعلوم وقوع نسبة له معقولة إلى خارج وفي الوقت [٢] أي وقت عدمه فلا نسبة له ولا [٣] معلوم غيره، أي غير [٤] هذا المتصّور في النّفس.
هذا الكلام يحتمل محملين:
أحدهما: أن يكون إشارة إلى دفع سؤال ربّما يورد على قوله: «فإذا كانت الصّفة موجودة كان الموصوف بها موجوداً»، وهو منع الملازمة إن أريد بالموجود الموجود في الخارج؛ إذ الموجود في الذّهن يتّصف بالصّفة الموجودة. ومنع بطلان اللّازم إن أريد به الأعمّ لكون المعدوم موجوداً في الذّهن.
و محصّل الدّفع إثبات الملازمة الممنوعة بأنّا نقول: لمعلوميّة [٥] المعدوم، بمعنى أنّه متصوّر في النّفس فقط من غير إشارة إلى واقع، والتصديق الّذي في الإيجاب بين المتصوّر من جزئي المعلوم كقولنا: ٩٦// «المعدوم كذا» يقتضي معلوماً غير هذا؛ ولا يكفي فيه ما نقول به؛ إذ التصديق الواقع هنا هو أنّه يجوز فيطباع هذا المعلوم أن تكون له نسبة إلى خارج بالمطابقة، [٦] وهذا لايتأتّى بدون إشارة إلى خارج [٧] عنه، فهذا الخارج غير
[١] الشفاء: تحصل
[٢] الشفاء: واما فى هذا الوقت
[٣] الشفاء: فلا
[٤] ف: غيره
[٥] كذا/ د: بمعلومية
[٦] ف:+ وعدمها
[٧] ف: الخارج