شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٥٥ - تذنيب
نعم، يمكن تصحيحه بالارجاع إلى كلام الشيخ بإرادة بعض الموجودات من المطلق منه [١] المطلق، وكلّها من المقيّد نظراً إلى ثبوت الإستلزام، حتّى يرجع محصّله إلى أنّ المباديء ليست مباديء للموجود بما هو موجود بل هي لواحقه، و إنّما هي مبادٍ لبعض الموجوداتٍ وحينئذٍ يكون تعليله عين نقيض مطلوبه.
ج: وماذكره لكونه تكلّفاً لاوجه له، إذ المراد أنّ ما يبحث عنه من مباديء الموجودات هي مباديء بعضها في الواقع، وما يمتنع أن يبحث عنه هي مباديء كلّها، وهذا لايستلزم وجوب التقييد لفظاً؛ إذ ظهور اعتباره نظراً إلى استحالة وجودها على وجه الإطلاق بمعنى التعميم أغنى عن التصريح به.
و على هذا لو أراد بإطلاق البحث تعميمه منعناه لامتناعه، ولو أراد به في الجملة فلاينافي التقييد.
(د): إنّ وقوع البحث عن المطلق بتبعية البحث عن المقيّد مؤكّد لكون البحث حقيقةً عن الأفراد، فاتّصاف المطلق حينئذٍ بالمتقابلات يرجع إلى اتصافها بها، على أنّ مبدأ البعض للكلّ إنّما يصلح دليلًا لعدم صحّة التخصّص لالعدم الحاجة.
(ه): إنّ المعلّل لقوله: «فإنّ كونه موضوعاً» إلى آخره غير معلوم. ولعلّ «الفاء» للتعقيب، الغرض ٤٠// دفع توهّم أنّ المبدأ كيف يكون من العوارض.
(و): قد عرفت أنّالبحث عن مبدأ جميع أفراد الموضوع كالبحث عن مبدئه في عدم الجواز، بل الأوّل أولى به لما ذكر أنّ مسألة إمّا كليّة
[١] ف:- منه