شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٥٦ - تذنيب
أوجزئيّة، فالأفراد بمباديها لابدّ أن تكون مسلّمة، ويكون البحث عن لواحقها.
(ز): ما ذكره من عدم معلوليّة المطلق مع معلوليّة أفراده غير معقول؛ إذ مفهوم العامّ معلوم الأفراد أو علّتها.
قيل: لعلّه مبني على أنّ الكلّي لامعنى [١] لاحتياجه سوى احتياج أفراده.
قلنا: على هذا تنتفي المباديء عن الموضوعات الكلّية، فنفي البحث عن مبدأ الموضوع [٢] يرجع إلى نفيه عن جميع أفراده كما حملنا كلام الشّيخ عليه، فيبطل ما ذكره.
والفرق في ذلك، بين الوجود وغيره يتأتّي ما ذكره فيه لانجد إليه سبيلًا، وكانّه حمل المطلق على المنبسط، ولا أدري كيف يجتمع ذلك مع مذهب الجماعة ٣٧//.
(ح): لايجب أن يقال لايجوز البحث عن مباديء ماهيّة الوجود حتّى يقال لاماهيّة له، بل عن الوجود، فقوله: «و لا ماهيّة له» لاوجه له.
(ط): التركيب لايعتبر في الماهيّة فتعليل عدمها بالبساطة عليل.
فإن قيل: نفيها لنفي المبدأ فيه لتعلّق العليّة عنده بها دون الوجود.
قلنا: هذا مع كونه خلاف العبارة يرد عليه أنّ أفراد الوجود إن كانت عنده وجودات لزم عدم معلوليّتها كالوجود نفسه- وهو خلاف تصريحه. وإن كانت ماهيّات لميصحّ كونه [٣] أفراد الوجود.
ثمّ ما ذكره من كون المباديء لأفراد الوجود وعروضها [٤] يدلّ على
[١] د:- لامعنى
[٢] ف: الموجود
[٣] ف: كونها
[٤] د:- له