شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٣٤٥ - ايضاح جملى
ومبني هذا الوجه على أنّ قولهم: «الشّيء هو ما يصحّ عنه الخبر» مستلزم لتعريف الشّيء بنفسه لأنّ «ما» و «الّذي» بمعنى الشّيء ولا يلتفت فيه إلى الصّحة والخبر.
و لايخفي أنّ المرادف للشّيء إمّا يجعل كالشّيء بعينه ويؤخذ على أنّه هو من دون جعله واسطة، أو يؤخذ واسطة مغايرة له بالإعتبار متحّداً معه في الحقيقة.
ففي الوجه الأوّل على الأوّل يلزم توقّف الشّيء على نفسه بواسطة. وعلى الثّاني بواسطة، أو واسطتين؛ وفي الثّاني على الأوّل يلزم توقّفه على نفسه بلا واسطة، وعلى الثّاني بواسطته، فالدّور في الأوّل مضمر بواسطة أو واسطتين، وفي الثّاني مصرّح أو مضمر بواسطة.
على أنّا لاننكر أن يقع بهذا أي [١] بالتعريف بما يصحّ أو بما [٢] يشبهه مع فساد مأخذه لكونه مأخوذاً من المعرّف نفسه تنبيه بوجه ما على الشيء.
لما تقدّم من جواز صيرورة المرادف والأخفى أعرف لعلّة ما، فيصحّ جعله متنبيهاً.
و لاتظننَّ أنّ هذا تكرار لما ذكره أوّلًا بقوله: «ربّما كان فيذلك تنبيه» إذ الأوّل لصّحة التنبيّه على الشّيء بالصّحة والخبر ودفع الدّور بالوجه الأوّل، و الثّاني لصّحة التنبيه عليه بمرادفه.
و دفع الدّور بالوجه الثّاني أو الأوّل لصّحة التنبيه على الصّحة والخبر بالشّيء وأمثاله، والثّاني لصحة التنبيه على الشيء بمرادفه.
فإن قيل: ما معنى العلاوة في المقام؟
[١] ف: او
[٢] الشفاء: ما