شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٣٧٦ - بيان أحوال العدم و كيفية الإخبار عنه
الإطلاق أمر يجب أن ينظر فيه.
من هنا إلى قوله: «فنقول الآن» بيان لبعض أحوال المعدوم من عدم شيئيّة ومعلوميّته وصحّة الإخبار عنه، فهو (١): إمّا تتمّة لبيان التلازم بين الشّيء والوجود وإبطال ثبوت المعدومات لتوقّفه على عدم اتّصاف المعدوم بالشّيئيّة وسائر الأحكام، (٢): أو المقصود منه بالذّات بعد الفراغ عن أحكام الموجود ذكر أحوال المعدوم، إلّا انّه أجرى الكلام على وجه يعلم منه التلازم و بطلان مذهب المذكور، وهذا هو الباعث للتّرديد المذكور سابقاً.
و قوله: «على الإطلاق» أي إطلاق القول من [١] دون تقييده بزمان دون زمان، لامع التقييد بالإطلاق، أيالمعدوم المطلق؛ إذ [٢] على هذا لايستقيم الترديد الّذي ذكره.
فان عُنى على صيغة المجهول بالمعدوم المعدوم في الأعيان جاز أن يكون كذلك أييصدق عليه الشّيء، فيجوز أن يكون الشيء ثابتا في الذهن معدوماً في الأعيان [٣] الخارجة، و في بعض النَّسخ «الأشياء الخارجة»، أييكون معدوماً فيما بينها، يعني لميكن منها. وكان حقّ العبارة قبل أن يقول: «إذ يجوز أن يكون المعدوم في الأعيان» تثبت له الشّيئيّة في الذّهن، إلّا انّه لمّا كان هذا النّزاع هو بعينه النّزاع فيثبوت المعدومات الّتي بهذه العبارة.
و إن عني غير ذلك.
أيغير المعدوم في الأعيان فقط، سواء كان معدوماً ٩٠// في
[١] د:- من
[٢] ف: أو
[٣] الشفاء: الأشياء