شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤٤٧ - الثاني
العينيّة والغيريّة بدون المغايرة الخارجيّة حال العدم واستمرار الثّبوت فيه؛ وهو باطل. فيلزم عدم التغاير بينهما في التشخّص أيضاً وهو يرفع الإمتياز رأساً.
وكيفيّة تطبيق كلام الشّيخ عليه أن يقال: مراده أنّ المعدوم إذا أعيد يجب أن يكون بينه وبين مثله بمعنى المشارك في الماهيّة دون التشخّص فرق في الهويّة أو في المعاديّة والإستيناف. فإن كان هذا الفرق باعتبار أنّ مثله ليس هو- أيليس بمعاد ١٠٧//- لأنّه ليس بالشخّص [١] الّذي عدم ولا تشخّصه تشخّصه، إذ ليس هويّته وتشخّصه هويّة الأوّل وتشخّصه بخلاف المعاد، فإنّه الّذي عدم، وتشخّصه عين تشخّصه وإلّا لميكن معاداً، وفي حال العدم كانت المغايرة ثابتة، فقد صار المعدوم موجوداً؛ إذ هذا الثّبوت وإيجاد التشخّصين فرع استمرار ثبوت المعدوم حال عدمه والثّبوت هو الوجود كما مرّ.
و أنت تعلم أنّ حديث المثل على هذا زائد، إذ يمكن أن يسقط ويقال: إعادة المعدوم يوجب اتّحاد المعاد، والأوّل في التشخصّ وهو غير ممكن للزوم المحذور المذكور. ومحصّله: أنّ المعاد لاتمكن نسبة تشخّصه إلى التشخّص السّابق بالعينيّة إلّا بعد استمرار الثّبوت له حال العدم وهو باطل، فضمّ المثل وما يتعلّق به زائد. ويمكن أن يقال: إنّ فرضه للتّوضيح كما في السّابق.
و على هذا يصحّ هذا التوجيه أيضاً وإن كان في تطبيق كلام الشّيخ عليه تكلّف، ويكون الفرق بينهما بأنّ مبني الأوّل عدم إمكان نسبة شيء من الموجودات ممّا فرض معاداً أو مستأنفاً أو غيرهما إلى الأوّل بالمعاديّة،
[١] يمكن أن يقرأ ما في ف: بالشخص