شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢٩٧ - والثّاني
الأوّل تحليل الشّخص إلى النّوع والمشخّص، والنّوع إلى ٧٣// الجنس والفصل، والجنس إلى جنس الجنس وفصله وهكذا. وعلى الثّاني عكس الترتيب وهو النّظر في بعض الأقيسة المنتجة للمطلوب لا على الهيئات المنطقية ليعرف أنّه على أي شكل من الأشكال ٧١// الأربعة، ففي الأوّل وضعت المطلوب وحصّلت المقدّمات على الترتيب المعروف، وهنا تضعها وتحصّله منها على الطريق المعهود، فصح التعاكس بينهما وطريقه بعد تعيين المطلوب أن ينظر إلى القياس المذكور المنتج له، ويضمّن قطعاً مقدّمة يشارك المطلوب بجزئيه أو بأحدهما، فالقياس على الأوّل إستثنائي وعلى الثّاني إقتراني.
ثمّ ينظر إلى الجزء المشترك، فإن كان موضوع المطلوب فالمقدّمة صغرى القياس، وإن كان محموله فهي كبراه؛ ثمّ ينضمّ الجزء الأخر من المطلوب إلى الجزء الأخر من تلك المقدّمة، فإن حصل أحد التاليفات الأربع فما انضمّ إلى جزئي المطلوب هو الأوسط ويتميّز الشّكل المنتج، وإلّا كان القياس مركّباً من القياسين، فيعمل بكلّ منهما العمل المذكور أي يضع الجزء الأخر من المطلوب والجزء الأخر من المقدّمة كما وضعت طرفي المطلوب في التقسيم.
و لا بدّ أن يكون في القياس حدّ مشترك بينهما، تكون لكلّ منهما نسبة إليه وإلّا لميكن القياس منتجاً، وإذا وجدت هذا الحد المشترك فقدتمّ [١] القياس و تبينت لك المقدّمات والأشكال والنتيجة.
وقد ظهر أنّ التعبير عنه بالتكثير إلى فوق لأنّه تكثير المقدّمات إلى النتيجة.
[١] د: تقديم/ ف: فقديم