شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢٣٩ - تبصرة في ازاحة الشكّ
بعض من الأخر بدون العكس لبداهة مقدّماته إنّما يصحّح مبدأيّة الأخر، وليس فيه تعرّض لكيفيّة مبدأيّة الأوّل، مع أنّ الإشكال كان باعتبار تعاكسهما في المبدأية، ولو صحّح ٥٦ [١]// مبدأيّته يضمّ توقّف بعض آخر من الأخر على بعض آخر منه رجع إلى الثّاني، فلعدم تماميّة كلّ منهما بدون الأخر لابدّ من جعلهما جواباً واحداً.
وكذا الثّالث بدون الأوّل غير تمام، إذ توقّف الإلهي على الطبيعي من حيث الإنّ، والعكس من حيث اللمّ يوجب عدم افتقار الطبيعي إلى الإلهى في الإنّ، فلابدّ من بداهة مقدّمات براهينه أوكونها مثبتة في غير الإلهي.
فالصّواب جعل الثّلاثة جوابين، بجعل كلّ من الأخيرين [٢] مع الأوّل جواباً واحداً.
ويكون ٦٠// حاصل الأوّل: أنّ المبدأيّة لايلزم أن تكون لجميع المسائل، فتجوز مبدأية بعض الإلهي لبعض العلمين وبعض منهما لبعض آخر منه، وهذا البعض لبعض آخر منهما، ويكون في كلّ منهما بعض بديهي المقدّمات، حتّى لايلزم دور وتسلسل.
و حاصل الثّاني: بأنّه [٣] لوسلّم حصول المبدأيّة للجميع من الجانبين أو من أحدهما لميلزم محذور لجواز مبدأيّة جميع الطبيعي لجميع الإلهى بالإنّ والعكس باللمّ، وفرض مع ذلك معلوميّة مسائل الطبيعي بمقدّمات بديهيّة حتّى لايلزم فساد» [٤] انتهى.
ثمّ ما قيل:- «إنّ الشّيخ ذكر ههنا ثلاث مقدّمات، تمهيد الأجوبة ثلاثة، ثمّ شرع في تقرير الأجوبة: وصدق المقدّمة الثّانية موقوف على
[١] د: صحّ
[٢] د: الأخرين
[٣] د: انه
[٤] الحاشية على الشفاء: ٢٠/ ٩