شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤٤٦ - الثاني
وبأنّه لوتمّ هذا الدّليل لجرى في شخصين متماثلين وجدا أوّلًا، ولزم عدم الّتميّز بينهما، فلا اختصاص له بإعادة المعدوم.
و أجيب عن الأوّل بعدم انفكاك التميّز الواقعي عن التخالف في الماهيّة أو العوارض، فإذا لميكن لميكن، ودعوي عدم تحقّق الإثنينيّة بدون التميّز مصادرة؛ إذ الكلام فيأنّ فرض الإعادة يرفع التميّز مع تحقّق الإثنينيّة والإختلاف بالإعادة والإستيناف.
و اعترض عليه بأنّ العوارض لو عمّت التشخّص بعدم الإنفكاك ممنوع، إلّا أنّ فرض المماثلة بين المعاد والمبتدأ في الماهيّة والتشخّص، فحينئذٍ كفرض مماثل زيد في التشخص.
وعلى هذا فالمحال اللازم لعلّه من فرض هذا المحال لا الإعادة، وإلّا فممنوع لثبوت الامتياز حينئذٍ بالتّشخّص وإن تحقّق المساواة في الماهيّة وسائر العوارض.
و على هذا فيمكن أن يقرّر الإيراد أوّلًا بحيث يرجع إلى ذلك من دون حاجة إلى الجواب، والإعتراض المذكور بيّن بأن يقال: المراد بالمماثلة إمّا المساواة من جميع الوجود حتّي التشخّص، فهو ممتنع، أو في الماهيّة فقط، فلا يلزم ارتفاع التميّز في الواقع لحصوله بالتشخّص ودفع باختيار الأوّل، وفرض المثل أوّلًا بمعنى المتحد في الماهيّة لا في التشخّص أيضاً حتّي يورد استحالته.
ثمّ يقال: إنّه لايغاير المعاد، إذ الفرق مع الإشتراك في الماهيّة لايتصوّر بدون الإختلاف في تشخّص، لكنّ تشخّص المعاد ١٠٥// عين تشخّص الأوّل وغير تشخّص المثل وإلّا لميكن معاداً، إذ [١] لايتصوّر هذه
[١] ف: و