شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢٥٨ - تسمية هذا العلم بما بعدالطبيعة و تبيين الطبيعة
إلّا انَّه من جهتنا من حيث سهولة التعليم والتعلّم، إذ [١] الترقّى من الأولى إلى الأعلى يتأخَّر عن العلوم كلِّها، فقد تكلَّمنا على مرتبة هذا العلم من جملة العلوم.
و لمّا كان الفصل معقوداً [٢] لبيان المنفعة والمرتبة والإسم وبيّن الأوّلين [٣] أشار إلى الثّالث بقوله:
[تسمية هذا العلم بما بعدالطبيعة و تبيين الطبيعة]
و أمّاإسم هذا العلم فهو أنَّه فيما بعدالطَّبيعة.
و في ٦٥// بعض النّسخ «ما بعد الطّبيعة» وهو أظهر؛ إذ المراد أنّ إسم هذا العلم علم ما بعد الطبيعة لا علم في ما بعد الطّبيعة، وكأنّه لميرد على الأوّل أنّ هذا إسمه بل ذكر ما يستفاد منه الإسم.
و لمّا كان الطّبيعة تطلق على القوّة- الّتي هي مبدأ أوّل لحركة ما هي فيه و سكونه بالذّات وعلى مجموع الشّيء الحادث حدوثاً ٦١// ذاتيّاً أوزمانيّاً عن المادّة الجسميّة والطّبيعيّة بالمعنى الأوّل [٤]، وعلى ماهيّة الشّيء وصورته الذّاتيّة، والحركة الّتي عن الطّبيعة والعناية الإلهيّة وما عليه نظام الوجود ويستقيم أمره عنده وعلى المزاج والحرارة [٥] في الغريزية والقوّة النّباتيّة عند الأطبّاء- عيّن الشّيخ ما هو المراد هنا بقوله: و نعني [٦] بالطَّبيعة لا القوَّة الَّتي هى مبدء حركةٍ و سكونٍ.
و تلكالقوّة عين الصّورة النّوعيّة في بعض الأجسام البسيطة والمركّبة
[١] ف: او
[٢] يمكن أن يقرأ ما في ف: مفقوداً
[٣] ف: الاوليين
[٤] دخ، ف:+ و الاعراض
[٥] ط:+ و
[٦] الشفاء: يعني