شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤٩ - هل الموضوع في الفلسفة العلل الأربع أم لا
[هل الموضوع في الفلسفة العلل الأربع أم لا]
و لمَّا لم يكن بدّ من أن يكون لهذا العلم موضوعٌ، وتبيَّن لك أنّ الّذي يظنُّ أنَّه موضوعٌ [١] وهو الواجب تعالى ليس بموضوعه فلننظر هل موضوعه الأسباب القصوي أي [٢] الأولى الّتي ينتهى إليها سائر العلل ويكون علل الكلّ [٣] فقوله: للموجودات كلِّها توضيح للقصوي.
و على هذا يكون المراد من الأسباب ١٢// أفراد مخصوصة من العلل الأربع. ويحتمل أن يراد بها الأربع الكلية، وكونها قصوى باعتبار كلّيتها.
و «كلّها» إمّا مرفوع تأكيد للأسباب كما يشعر به قوله «لكنّ النّظر في الأسباب كلّها» أو مجرور، تأكيد للموجودات بشرط تخصيصها بغير الأسباب قبل التاكيد أو بعده كقوله: «اللّهُ خالقُ كُلِّ شيء» وأمثاله.
أربعتها.
مرفوع على البدلية أو البيان للأسباب، وكان ايرادها على رفع «كلّها» لدفع توهم إرادة جميع أفراد نوع واحد من السبب.
إلّا [٤] واحداً منها الَّذي لم يمكن القول به.
و في بعض النّسخ: [٥] «لاواحداً» إلى آخره، وعلى التقديرين المراد به فاعل الكلّ، حيث أبطل موضوعية.
قيل: على النّسخة الأخيرة يمكن إرادة واحد من الأربعة، بمعنى أنّ مبنى هذا الظنّ على موضوعية الكلّ من دون اختصاص بواحد منها، لأنّه
[١] الشفاء: انه هو موضوعه
[٢] ف:- أي
[٣] النسخ:+ للمموجودات كلها
[٤] الشفاء: لا
[٥] قارن: الحاشية على الشفاء: ٧/ ٨