شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٧ - تنبيه
يلحقها ١٦// من تلك الجهة.
لمّا أبطل الشّقوق ١٧// الثّلاثة الأخيرة من الأربعة وبقي الأوّل، كان مظنّة تردّد السّامع في كيفيّة حاله من الصّحة والبطلان، فأورد [١] حكمه بلفظة «إمّا» تفصيلًا للمجمل الواقع في ذهنه وإزالة لتردّده بأنّه مع كونه خلفاً يستلزم المطلوب وهو موضوعيّة مفهوم الموجود، ولذا أخّره في البيان.
و قيل: إنّما أخّره في البيان، لأنّه الإحتمال الصّحيح مع كونه خلفاً، إذ كلّ بحث يتعلّق بشيء من حيث إنّه موجود مطلق من غير أن يكون نوعاً متخصّص الإستعداد طبيعيّاً أو تعليمياً يكون في الإلهي. فالبحث عن الأسباب الأربعة بما هي موجودة يكون فيه، وهو يشعر بأنّ الموضوع هو السّبب من حيث الوجود مع أنه الموجود بما هو موجود بلامدخليّة السّبب كما يأتي، فالأولى [٢] في وجه التأخير ماذكرناه وإن أمكن ارجاعه إليه بأدنى عناية.
فيجب [٣] أن يكون الموضوع الأوّل.
أي موضوع الإلهي الّذي هو أوّل الموضوعات وأعمّها لتشعّب سائر الموضوعات منه و [٤] الموضوع الأوّل له؛ إذ له موضوعات أخرى غير الموجود [٥] راجعة إليه، وهي موضوعات المسائل والبراهين. وإنّما موضوعها الأوّل: هو الموجود بما هو موجودٌ.
هذا إشارة إلى استلزام هذا الشّق للمطلوب وهو موضوعيّة مفهوم
[١] د: فارد
[٢] د:- فالأولى
[٣] الشفاء:+ إذن
[٤] د: أو
[٥] د: الوجود