شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٨ - تنبيه
الموجود، إذ [١] موضوعيّة السّبب بانفراده مع بطلانه خلاف الفرض هنا، ومع حيثية الوجود أيضاً غير جائز؛ إذ إثبات وجوده في الإلهي وجزء الموضوع ككلّه في عدم مطلوبيّته في هذا العلم، والموجود بما هو موجود يصلح للموضوعيّة؛ فبقي أن يكون هو الموضوع.
و على هذا لايرد أنّ الموضوع فيما يبحث عنه من جهة هو المجموع لامجرّد الجهة كما في الطبّ والطبيعي؛ لأنّ ذلك فيما [٢] لميصلح مجرّدها للموضوعية ولميكن المقيّد بها مطلوب الوجود في هذا العلم كما في العلمين والإلهي على خلاف ذلك.
فقد بان أيضاً بطلان هذا الظّنِ [٣]، وهو أنَّ هذا العلم موضوعه الأسباب القصوى.
أي كما بان بطلان موضوعيّة الواجب بأنّ بطلان موضوعيّتها أو كما بان بطلان موضوعيّتها بالحيثيّات المتقدّمة بأنّ بطلان موضوعيّتها من حيث الوجود، وعلى هذا يكون التقييد في الأسباب القصوى ملحوظاً.
و في بعض النسخ ليست لفظة «هو» والمراد حينئذٍ إمّا الأوّل بجعل العطف للتّفسير، أو أنه قد بان أيضاً ١٧// بطلان ظنّ موضوعيّتها من حيث الوجود وكذا بالحيثيّات الأخرى. فعلى الأوّل لايكون فيه إشارة إلى لزوم الخلف وعلى الأخيرين يكون.
بل يجب أن يعلم أنَّ هذا أي البَحث عن الأسباب القصوى كماله و مطلوبه، أى كمال الإلهي ومطلوبه الأصلي.
و اعلم أنّ البحث عن الشيء والنّظر فيه يراد به تارةً إثبات
[١] د: او
[٢] ف: فما
[٣] الشفاء: النظر