شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤١١ - الصلة بين الوجود الذهني و الإخبار عن المعدوم المطلق
المستقبل أو الماضى، كما يظهر من مثاله الآتي.
ولعلّ التخصيص بالمعدومات الحالية الّتي يخبر عنها بخبر فيها [١] لكونها أولي بالشيئيّة على تقدير شيئيّة المعدومات، إذ لها احتمال شيئية في الخارج وإن لم تكن حالية. فإذا لم تكن لها شيئيّة فالمعدوم في الأزمنة الثّلاثة أولي بذلك، أو لمراعات التدرّج والترتيب فيإثبات عدم الشيئيّة الخارجيّة للمعلوم والمخبر عنه، فبيّن أوّلًا عدمها الحالي للمعدومات الحالية وإن كانت لها الشيئيّة في الجملة، إذ الإذعان به أسهل من الإذعان بعدم شيئيّة المعدومات رأساً، وبعد تصديق النّفس بذلك ٩٩// يسهل عليها التصديق بعدم استلزامهما للشيئيّة رأساً.
ثمّ المراد ب «الأعيان» كما فسّرناه هو الخارج، وهو الظّاهر من التخصّص المذكور في كلام الشّيخ و مثاله الآتى.
و قيل: «المراد به [٢] نفس النّسب العقدية المعقولة المتمثّلة في لحاظ العقل لا بحسب ما هي معقولة [٣] متمثّلة في لحاظه، بل بحسب ما هي في حدّ أنفسها حقه في نفس الأمر مع عزل النّظر عن خصوص اللّحاظ العقلي، سواء كان ذلك بحسب حال الأشياء في الأعيان الخارجيّة كما الأمر في العقود الخارجيّة، أو في الأذهان كما أمر العقود الذّهنيّة، أو في مطلق نفس الأمر كما شأن العقود الحقيقيّة. وعلى هذا الإصطلاح أيضاً جرت لفظة «الأعيان» في فصل أمر العلم من المقالة الثّامنة»، [٤] انتهى.
و محصلّه أنّ المراد ب «الأعيان» هنا هو النّسبة العقدية الواقعة بين الموضوع والمحمول بحسب حدّ ذاتها وحاقّ مرتبتها سواء كانت في الخارج
[١] ف: فيهما/ ويمكن أن يقرأ ما في د: فيما
[٢] د:- به
[٣] ف: معقولية
[٤] تعليقة السيد الداماد/ ٢٠ الف و قارن الحاشية على الشفاء/ ١٩٩