شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤٣ - دليل البحث عن وجوده تعالى في العلوم الطبيعية
ثمّ لايخفى أنّ الموضوع لو كان هو الموجود الخارجي وكان إطلاقه ١٠// بالنّظر إلى الواجب والجوهر والعرض لميندفع الإيرادان الأوّلان بالجواب المذكور، ووجهه ظاهر. فالأظهر أنّه الموجود المطلق المتناول للخارجي والذّهنى والبحث إنّما هو عن وجود الواجب في الخارج [١] لامطلقاً.
وحينئذٍ تندفع الإيرادات الثّلاثة، ويكون الأصوب ترك قيد الأعيان في تعريف الحكمة، والإقتصار على الموجود مطلقاً ليتناول هذا العلم، بل المنطق أيضاً.
ثمّ الظّاهر أنّ [٢] كلمات الشيخ يشعر إلى تردّده في ترك هذا القيد وأخذه و في كون المنطق من الحكمة وعدمه؛ إذ بعض كلماته السّابقة كما عرفت كان ظاهراً في كونه منها، وفي أوايل المنطق صرّح بكونها باحثة عن أحوال الموجودات العينيّة حيث قال: «إنّ الغرض في الفلسفة أن توقف على حقايق الأشياء كلّها على قدر ما يمكن الإنسان أن يقف عليه، والأشياء الموجودة إمّا أشياء موجودة في الأعيان الّتي [٣] ليس وجودها باختيارنا وفعلنا وإمّا أشياء وجودها باختيارنا وفعلنا، والأشياء للموجودة في الأعيان الّتي ليس وجودها باختيارنا وفعلنا [٤] هي بالقسمة الأولى على قسمين [٥]»، انتهى.
و هو صريح في اعتبار الوجود العيني فى قسمّى الحكمة فيكون معتبراً في المقسم أيضاً.
و قال بعد ذلك: «ولأنّ هذا النّظر أي النّظر في الأمور المنطقيّة ليس
[١] د:- في الخارج
[٢] ف:- الظاهر ان
[٣] ف:- الّتي
[٤] د:- واما اشياء ... فعلنا
[٥] الشفاء، المدخل/ ١١