شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢٩٤ - الرابع
حاصلة لأعداد الكليّات والمفارقات.
و فيه: أنّ المراد بها عند الشّيخ القابليّة في حدّ ذاتها وبحسب ٧٣// هيولي معدوداتها، وهي ثابتة للأعداد المذكورة والإمتناع للموانع الخارجيّة، وعلى ما اخترناه جليّة الحال ظاهرة.
ثانيهما: أنّ موضوع الحساب إذا كان هو العدد العارض للطّبيعة أو الوهم لميكن تعقّله مجرّداً عن المادّة، كما لايمكن تحقّقه بدونها؛ إذ تعقّل هذا المقيّد الّذي هو الموضوع بدونها غير ممكن، وما يعقل من المطلق المجرّد عنها غير الموضوع، فيلزم كون الحساب من الطبيعي دون الرّياضى، إذ موضوعه إنّما يفتقر إلى المادّة في الوجود الخارجي دون الذّهني، والّلازم ٧٠// في العدد افتقاره إليها في الوجودين كما في موضوع الطبيعي.
و أجيب بأنّ ما يبحث عنه في الحساب ليس نفس العدد بل ما يعرضه [١] من الّلواحق وتعقّله مجرّداً عنها ممكن وإن لمينفكّ عنها في الخارج، و هو كما ترى. وحقيقة الحال على ما اخترناه واضحة.
في جملة ما يتكلّم، في هذا العلم
[١] د: يعارضه