شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٨٨ - تمهيد الكلام في إثبات موضوع سائر العلوم فى العلم الإلهي
عليه أو لأجل المضاف إليه، فإنّ تثنيته توجب تثنية المضاف معنىً، ولايمكن حملها على الثّاني لإيجابه إرادة التثنية والمفرد منهما باعتبارين وهو قبيح، وعلى التقدير الثاني يمكن حملها على الوجهين.
والمعنى على الأوّل: أي بسبب شيء هما أي ذلك الشي وجوداً هما هو، أي ذلك الشيء كيفيّة وجوديهما.
و على الثّاني: أي بسبب شيء هما، أي المقدار والعدد موجودان به وهو الوجود وبسبب شيء وهو كيفية وجوديهما.
و على أي تقدير لفظة «ما» بالنسبة إليه إنّما تحتمل الموصوفية والموصولية، ولاتحتمل المصدرية، إذ هو مصدر بما أضيف إليه، فلامعنى لتأويله بالمصدر، ويمكن عطفه على لفظة «ما» أي بسبب [١] شيء إلى آخره وسبب كيف وجوديهما، وهذا يتأتّى على الحملين للجملة الأولى.
ثمّ لو جعلت لفظة «ما» بالنسبة إليها مصدرية حتّى تأوّل المصدر فحال العطف ظاهر. ٢٢// و حاصل ماذكره: أنّ البحث عن وجودهما- أي إثباته أو عن كيفية وجوديهما أي إثبات عرضيتهما وافتقار هما إلى الموضوع- أو البحث عن أحوالهما أي إثباتها لهما بعد جعلهما موضوعين، وقد عرفت اندراج الكلّ في الإيجاب السابقة. [٢] و عن الأمور الصُّوريَّة ليست في مادَّةٍ، أو هى فى مادَّةٍ غير مادّة الأجسام.
و في بعض النّسخ «التصوريّة» وكأنّه الأصوب؛ وعلى التقديرين اشارة إلى موضوع المنطق كما هو الظاهر من سياق كلامه حيث أعاد ما
[١] ف: سبب
[٢] كذا وفي العبارة وجه اضطراب كما لايخفى.