شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١١٦ - أقسام مسائل العلم الأعلى
فرضه [١] أعميّة الموجود منهما باقية لشموله الواجب أيضاً. وأما أخصيّة الفعل والجزئي والكلّي منه واندراجها تحته فظاهر، وقياسها على القوّة والإمكان بالمعنى أعمّ لاوجه له. والكثير إن كان موجوداً فهو كالانواع مثل سائر المقولات، والتفرقة تحكّم، وإلّا لميكن نوع النّوع أيضاً.
وأمّا ماذكره من مساوقة الواحد للموجود فمحلّ كلام، وتفصيله أنّ بعضهم صرّح بأنّ الواحد أخصّ منه، إذ الكثير من حيث هو كثير موجود كما صرّح به الشّيخ وأتباعه، ولاشيء منه بواحد، فينتج ليس كلّ موجود بواحد.
ورُدِّ بأنّه إن أريد بالحيثيّة للابشرطيّة، فالصّغرى ممنوعة، وإلّا فالكبرى مقدوحة؛ إذ الكثير بشرط الوجود لايخلو عن وحدة ما.
والتحقيق أنّ الموجود من الكثرة ليس إلّا الآحاد والكثرة من حيث هي اعتباريّة محضة غيرموجودة في الواقع. نعم، للعقل أن يعتبرها موجودة إلّا أنّ هذا الإعتبار أيضاً لاينفكّ عن اعتبار وحدة ما لها، فالوحدة والوجود متساوقان بمعنى انّهما في الخارج والمصداق متّحدان وفي المفهوم والإعتبار متغايران. والقول بالعينيّة لميثبت عندي، وعلى هذا فما ذكر من عدم اندراج الواحد تحت الموجود صحيح إلّا أنّ ما ذكر في غيره فاسد كما مرّ هذا.
وبعضهم حمل كونها بمنزلة الأنواع على أنّها قد يصير موضوعه في بعض المسائل كأنواع موضوعات سائر العلوم. وفيه إنّ الأمور العامّة أيضاً كذلك فالتّخصيص تحكّم.
فإنّه ليس يحتاج الموجود في أن ينقسم إليها إلى انقسام قبلها،
[١] ف: فرضية