شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٣٢٧ - لزوم الدور و التسلسل على فرض عدم المباديء الأوّلية
أيضاً عرض ذاتي له وهو غني عن التعريف.
لا يقال: الخبر مذكور فيه أيضاً، لأنّ الذّكر بهذا العنوان لايوجب معرفته قبل ذلك.
و ثانيهما [١]: أنّ قوله: «و إنّما يكون دوراً لو كانت» إلى آخره، لا وجه له؛ إذ محلّ الإشكال توقّف معرفة الصّدق والكذب على معرفة الخبر مع أخذهما في حدّه والإعتذار لذلك، فلو لميفتقر إليه كان الجواب ذلك من دون حاجة إلى عذر آخر، فكلامه لايخلو عن اضطراب وإن كان مطلوبه هو الوجه الأخير.
ثمّ بعضهم أورد عليه بأنّ المعرّف يجب أن يكون قبل التعريف معلوماً «بوجه لايشاركه غيره»، فأين الإشتباه؟! و فيه: أنّ المراد أنّ ما يراد تعريفه وتمييزه من بين المعاني معلوم بوجهٍ لايشاركه غيره في الواقع، لكنّه مشتبه عندنا، إذ ما يبحث عنه في المنطق من أنواع ٨٠// التراكيب وما هو الجنس من بين المعاني المعقولة منحصر واقعاً بالخبر، والحيوان لكنّا لانعرفه بعينه.
و لو أراد المورد أنّ المعرّف يجب أن يكون في نظرنا معلوماً بوجه لايشاركه غيره، ففساده ظاهر؛ على أنّ لزوم كون المعرّف معلوماً بوجه مختصّ إنّما هو في التعريف الحقيقي دون ما أراده المحقّق.
ثمّ صاحب المحاكمات بعد التعبير عمّا ذكره المحقّق بعبارة اخرى قال: «و الحاصل أنّ معنى الخبر له اعتباران:
الأوّل من حيث هو هو؛ و الثّاني: من حيث إنّه مدلول الخبر.
[١] ف:- و ثانيهما