شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٥٧ - تذنيب
أنّ مسألة عنده بعض الموجود واجب أو عقل مثلًا لابعضه مبدأ أو ذو مبدأ، وهذا وإن صحّ وكان البحث حينئذٍ من عوارض الموجود، إذ العقل من عوارضه من حيث كونه خارجاً عنه محمولًا عليه، إلّا أنّ الظّاهر من كلام الشّيخ هو الثّاني.
(٣): ومنها [١]، أنّه أورد على قوله: «و إلّا كان مبدءاً لنفسه» بأنّ هذا إذا كان واحداً بالعدد والمبحوث عنه من المباديء ليس على هذا الوجه، فلو فرض أنّ لكلّ وجود مبدأ لميلزم منه إلّا التسلسل، لا كون شيء مبدءاً لنفسه.
و حاصله بعد أخذ الموجود بمعنى المطلق: أنّ كونه ذا مبدأ لايوجب مبدأئيّة الواحد بالعدد لنفسه، بل الّلازم أن يكون من حيث تحقّقه في فرد مبدءاً لنفسه من حيث تحقّقه في فرد آخر، فيرجع إلى مبدأيّة كلّ موجود لأخر، واللازم منه التسلسل دون الدّور.
و قد عرفت أنّ المراد بالموجود كلّه في كلامه كلّ الموجودات دون المطلق، وحينئذٍ لو كان له مبدءاً لزم الدّور، إذ محصّل السؤال على الوجه الرّابع أنّه يبحث في الإلهي عن مباديء الموجودات كالواجب والعقول.
و قد تقرّر أنّه لايبحث في العلم عن مباديء أفراد موضوعه، فأجاب بأنّها ليست مباديء كلّها وإلّا كان الشّيء مبدءاً لنفسه، إذ مبدأيّة الواجب للكلّ توجب [٢] مبدأيته [٣] لنفسه أيضاً، فالبحث فيه عن مبدأ البعض سواء كان بعنوان أنّ بعض الموجود واجب أو عقل أو بعضه مبدأ أو ذو مبدأ أو الواجب مبدأ، وعلى هذا لاوجه لما ذكره.
(٤): ومنها [٤]، أنّه أورد على ٤١// قوله: «فلايكون هذا العلم يبحث
[١] ف:- ومنها
[٢] ف:- مبدءاً ... توجب
[٣] د:- لنفسه ... مبدأيته
[٤] ف:- ومنها