شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤٤٢ - الأوّل
الشّيخ للتّوضيح والتلويح إلى ممّاثلتهما في عدم نسبة الإعادة إليهما، إذ لو أريد بها معناها المعروف، واستدلّ بلابدّية الفرق بين المثل والمعاد، مع أنّ الفرق بينهما باختلاف الماهيّة وعوارضها ينافي المثليّة وباستمرار الثّبوت حال العدم للمعاد دون المثل باطل، لما مرّ فيلزم اتّحاد الإثنين وعدم تميّزهما.
وردّ عليه: أنّه لو أريد بالمثل المشاركة [١] في الماهيّة والتشخّص، فوجود مثله محال لإيجابه وجود شخصين بتشخّص واحد ١٠٤// ولو أريد به ما يشاركه في الماهيّة فقط فالإمتياز بينهما بالتّشخّص على ما ذكر، فالمراد بقوله: «لأنّه أوّل شيء يخبر عنه» ما فسّرناه به أخيراً، أييكون موجوداً مستأنفاً لا معاداً.
ومعنى قوله: «في حال العدم كان هذا غير ذلك» أنّ ذاته كانت محفوظه في العدم، فحصل الإمتياز، إذ بدون الانحفاظ ليس حمل الأوّل عليه أولى من حمله على المثل، بل الأوّل فيعدم صحّته كالثاني لفقد الذّات و [٢] بطلانه فيما بين الوجودين، والإنحفاظ في العدم يوجب ضرورة المعدوم موجوداً، وهو باطل.
لايقال: المعدوم في الخارج يجوز أن يبقي في الذّهن وتحفظ فيه وحدته.
قلنا: ذلك لاينفع في الحكم باتّحاد المعاد والموجود أوّلًا في الخارج لتوقّفه على استمرار الثّبوت وحفظه فيه. نعم، ذلك ينفع في العلم باتّحادهما لا في الحكم باتّحادهما [٣] في الخارج.
[١] د: المشارك
[٢] د: أو
[٣] ف:- لا فى ... باتحادهما