شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢٣١ - تبصرة في ازاحة الشكّ
و ملخّصه: أنّ بيان مسألة الطبيعي في الإلهى بمسألة إلهيّة هى مسألة إثبات مبدئها بعينها، وبيان هذه مسألة الإلهيّة لاتكون بتلك المسألة الطبيعية، بل تتبيّن بها مسائل أخرى من الإلهي أو تتبين هذه المسألة الإلهية بمسائل أخرى من الطبيعي؛ وعلى هذا يكون الإنتاج بمعناه الحقيقي.
و على الثّالث- أعني كون المراد بالمبدأ الطبيعي مبدأ مسألة الطبيعي- يمكن رجوع ضمير «بيانه» وما يوافقه إلى المبدأ، على أن يراد ببيانه في الإلهي تحقّقه في ضمن مسألة لاتتبيّن بذلك المبدأ بتوسّط مسألة طبيعيّة كما تقدّم، فيكون إسناد البيان إلى المبيّن البعيد، والإنتاج الأوّل بالمعنى المجازي. أي حصول المبدأ في ضمن ما هو مقدّمة في الإلهي. ويمكن رجوع الضّمائر إلى «الطبيعي» ليكون إسناد البيان إلى المبيّن القريب، والإنتاج في الموضعين بمعناه الحقيقي.
و قد ظهر ممّا ذكر أنّ للعبارة على النّسخة الأولى محملين، وعلى الثانية خمسة محامل؛ إثنان منها هما الأوّلان- لابتنائهما على الإرجاع الثّانية إلى الأولى، والبواقى مغايرة لهما. وفي اثنين من الخمسة ترجع الضّمائر إلى المبدأ، فيكون إسناد البيان إلى المبيّن البعيد، والإنتاج الأوّل بالمعنى المجازي، والمراد من بيانه في الإلهي تحقّقه في ضمن مسألة إلهيّة هي بعينها مسألة بيانه. وفي ثلاثة منها ترجع الضّمائر إلى مسألة الطبيعي، ويكون الإسناد إلى المبيّن القريب، والإنتاج بمعناه الحقيقي، والمراد من بيانها بيانها بمسألة أخرى من الإلهى.
ثمّ يمكن أن يراد بقوله: «فيما بعد» علم الطبيعي، لتأخّره عن الإلهى رتبةً، ويرجع ضمير «فيها» إلى علم الطّبيعة، ويراد بمسائل أخرى مسائل الإلهي. وعلى هذا تتخرّج أيضاً خمسة محامل يفترق كلّ منها عن نظيره