شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢٢٩ - تبصرة في ازاحة الشكّ
فكان الّلازم أن يجاب بأنّ ما هو المبدأ مسألة الطبيعي من مسألة الإلهى يجوز أن لايتبيّن بها، بل تبيّن بها [١] مسائل أخرى من الإلهى. والشّيخ قد تعدّى عن ذلك وأخذ ٥٣// في الجواب مبدأ مسألة الطبيعي بدلها؛ إذ ما يثبت لذي المبدأ من البيان وعدمه يثبت بواسطته لمبدئه، فالشّيخ أسند البيان إلى المبيّن البعيد- أعني المبدأ وأسقط القريب، أعني الواسطة كما لوّحنا إليه في تقرير الجواب.
و على هذا فكأنّه قيل في إيراد الدّور: إنّ بيان مبدأ الطبيعي بمسألة الهية بيانها بمسألة طبيعيّة يتبيّن مبدأها بها يؤدّي إلى بيان المبدأ بالمبدأ. فأجاب بمنع بيان المبدأ بنفسه لما ذكره، ثمّ بيان المبدأ هو بعينه مسألة إلهيّة، فالمراد ببيانه فيها متحقّقة في ضمنها، حتّى يكون الحاصل أنّ بيان المبدأ لمسألة الطبيعي كمقدمة برهانها إنّما هو بتحقّقه في ضمن مسألة إلهيّة لايتوقّف إثباتها بعد ذلك على المسألة الطّبيعيّة المبيّنة بتلك المقدّمة.
وعلى هذا يكون الإنتاج الأوّل مجازاً عن تحقّق المبدأ في ضمن ما هو مقدّمة في الإلهي- أعني المسألة الإلهيّة- والثّاني باقياً على حقيقته.
و لو جعل ضمير «بيانه» وسائر الضمائر المرجوعة إلى المبدأ للطّبيعي المراد به مسألة الطبيعي المفروضة مبدءاً لمسألة الإلهي، كان المراد ببيانه في الإلهي كون مبدئه من مسائله ومبيّناً فيه بالبرهان، يكون الإنتاج بمعناه الحقيقي و إسناد التبيّين إلى المبيّن القريب- أعني مسألة الطّبيعي- ويكون باقي التقرير بحاله، والجواب على طبق السؤال بعينه.
ثمّ هذا الجواب على الوجهين، أي ارجاع الضمائر إلى المبدأ وإلى الطبيعي المراد منه مسألة الطبيعي إنّها هو على نسخة «المبدأ للطّبيعي»،
[١] د:- بها