شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢٢١ - الجواب بطرق مختلفة
و إذا كانت هذه مباديء مسائل من العلم الجزئي هى مباديء المسائل من العلم الأعلى صارت بوساطة العلم الجزئى مبدءأ للمسائل من العلم الأعلى، لكنّ التى يبنى على الحسّ والتجربة لايعطى اللمّ في علم أسفل ولا علم فوق، بل إنّما، يمكن أن يعطي اللمّ من هذه في العلم الأعلى ما كان مبنياً على المباديء البيّنة بنفسها» [١]، انتهى.
و حاصله: أنّ مسالة الأسفل التي صارت مبدءاً للأعلى إمّا يثبت ٥١// باللمّ تصير مبدأ المسألة لميّة من الأعلى إمّا بلاتوقّف على شيء من مسائله أو مع التوقّف على ما لايتوقّف على هذا المبدأ من الأسفل لئلّا يلزم الدّور، أو لايثبت باللمّ، بل يكون مبدءاً مأخوذاً من الأسفل في الأعلى من غير أن يبيّن من مباديء الأعلى بوجه، بل بالمباديء البيّنة أو بالحسّ والتجربة.
ثمّ أشار إلى الثانية بقوله: ثمَّ قد يجوز أن تكون في العلوم مسائل براهينها أي مباديها لا تستعمل وضعاً [٢] ألبتَّة أي لايوجد على سبيل الوضع والتسليم من علم آخر بعد كونها نظريّة مثبتة فيه، بل إنّما تستعمل في هذه المسائل المقدَّمات الَّتى لا براهين عليها أي تكون بديهيّة.
و حاصله: أنّ مباديء العلم بأسرها لايجب أن تكون نظريّة مثبتة في علم آخر، حتّى تكون أوضاعاً، أي مقدّمات غير واجبة القبول، مسلّمة على حسن الظنّ ليكون أصولًا موضوعة، أو على الإستنكار لتكون مصادرات، بل يجوز أن تكون مباديء بعض مسائله مثبتة بنفسها، حتّى تكون مقدّمات لابرهان عليها، وهي أحدي السّتّة المذكورة في بحث موادّ
[١] الشفاء البرهان/ ١٧٩- ١٨٠
[٢] الشفاء: وضعاً