شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٠١ - الوجود هو موضوع العلم الأعلى
و ردّ بأنّه لافرق بين الموجود والمذكورات، إذ الجميع بحسب الذّات موجود وبحسب المفهوم اعتباري.
فإن قيل: مفهوم الشّي أيضاً عامّ محقّق بل هو أحقّ، لأنّه الأصل في العموم وعموم الموجود باعتباره، وأيضاً الموضوع لهذا العلم مايمكن أن يصير بانضمام القيود موضوعات لعلوم متخالفة ومحمولًا عليها، وله عوارض ذاتية والموجود، وان كان كذلك لكن لا بما هو موجود بل بما هو شيء، إذ الشّي بذاته يصير موضوعات متعدّدة ويكون محمولًا عليها، وله أحوال ذاتية كالوجوب والإمكان والوحدة والكثرة.
قلنا: الشيء في ذاته اعتباري محض، وما لميوجد لميتّصف بشيء ممّا ذكر، والمتّصف بها حقيقة هو الموجود فهو الأصل، والشيء من اعتباراته فهو الأولى بالموضوعية.
و ربّما قيل: الواحد والمعلوم كالموجود، فما وجه الأولويّة؟
قلنا: هو أعمّ منهما، إذ الكثير من حيث إنّه كثير موجود وليس بواحد، و فيه كلام يأتي على أنّ وحدة الشيء ووجوده وتشخّصه على ما صرح به الفارابي متحدة بالذات، مختلفة بالاعتبار؛ وكثير من الأشياء الموجودة غير معلومة لنا.
فإن قيل: المعلوم يعمّ المعدوم وقد يبحث في هذا العلم عمّا ليس بموجود.
قلنا: قد تقدّم أن الموجود الّذي هو الموضوع يعمّ الذّهني.
وههنا تمّت الأمور الثلاثة.
و يظهر لك ممّا [١] سبق أنّها دليل واحد لبيان موضوعية الموجود، إذ
[١] ف: ما