شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٣٣٨ - اشارة الى أنّ الوجود بديهى التصوّر
ثمّ بيّن الثّالث بأنّ الوجود أعرف الأشياء، فإنّ معرفتنا لكلّ شيء عبارة ٨١// عن حصوله لنا، وفي ضمنه مطلق الحصول، فهو أقدم وأعرف من الحصول المقيّد.
وردّ بمنع الأقدميّة، إذ كون المعرفة عبارة عن الحصول الخاصّ لايستلزم علمنا به حتّى يقال ما في ضمنه من المطلق أعرف وأقدم؛ فالمناط فيه أيضا ما تقدّم.
و لمّا أثبت المطلوب بالدّليل المذكور أراد أن يثبته من طريق عدم إمكان التعريف بما لا دور فيه أو بالأعرف، فقال:
[أعرف الأشياء الأمور العامة]
و لهذا أي ولكون تلك الأشياء العامّة بديهيّة متصوّرة لذاتها ليس يمكن أن يبين شيء منها ببيان لا دور فيه البتة، أو ببيان [١] شيء أعرف منها.
على سبيل منع الخلو؛ إذ الّلازم قد يكون الأمرين معاً كما يأتي. والضّابط في عدم الإمكان أنّ ما يذكر في تعريف شيء منها إمّا مرادف له أومساوٍ أو [٢] أخصّ؛ إذ لاسبيل إلى التعريف بالمبائن لعدم جوازه ولا بالأعمّ لفقده، وذكر المرادف يوجب الدّور والأخيرين للتّعريف بالمساوي أو الأخفي.
و قد ذكر الشّيخ على التمثيل تعريفين مشهورين فيما بينهم، وألزم من الأوّل ثاني المحذورين، ومن الثّاني كليهما، ولميلزم الأوّل من الأوّل لما نذكره فقال:
[١] ف: بيان
[٢] ف:- أو