شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢٧٠ - الجواب
الحال في الخطّين، فإنّ الطبيعي ما يعرض فيه بعد واحد وهو نهاية السّطح الطبيعي، والتعليمي هو نفس البعد الواحد ونهاية السّطح التعليمي.
و قد ظهر ممّا ذكر أنّ الشّيخ هنا تعرّض للفرق بين المقدارين، وجعل أحدهما الصّورة الجسميّة، والأخر مجموع الثّلاثة، فيكون المقدار مشتركاً بين أمور أربعة. وفي العلمين فرّق الثّلاثة الطّبيعيّة عن الثّلاثة التعليميّة، فيكون المقدار مشتركاً بين أمور ستّة، يكون موضوع الهندسة هو الثّلاثة الأخيرة منها دون الأولى؛ وكأنّه لميتعرّض هنا للسّطح والخطّ الطّبيعيّين، وإخراجهما عن موضوعيّة الهندسة لوضوح الحال وبيانه في العلمين؛ أو لأنّ عروض الشّكّ إنّما كان لأجل الصّورة الجسميّة المقّومة للطّبيعة دون السّطح والخطّ، لأنّهما بأي معنى أخذ عرضان متأخّران عن الطبيعية، فلا يحصل شكّ ٦٤// باعتبار هما حتّى يفتقر إلى الفرق وتعيين المعنى الموضوع [١] للهندسة.
ثمّ النّاقل المذكور كأنّه فهم ممّا نقله أنّ الفرق بين الثّلاثة الطّبيعيّة والثلاثة التعليميّة إنّما هو بالتعيّين وعدمه، فإذا أخذ الجسم غير معيّن كان هو الطبيعي المفارق عن المادّة ولميكن موضوع الهندسة لعدم قبوله حينئذٍ نسبة من النّسب، وإذا أخذ معيّناً كان هو التعليمي المقارن؛ والموضوع لقبوله التقدير و كلّ النّسبة [٢]. وقس عليه الفرق بين السّطحين والخطّين، ولذا أورد على كلامه في الإلهيات بأنّ ما ذكره من الفرق هنا في نفس المقدار ذكره في العلمين في أنواعه الثلاثة أيضاً، فلِمَ [٣] حكم هنا بمقارنة جمعها للطّبيعة دون المقدار نفسه، مع أنّها متّحدّة الوجود معه لاقوام له إلّا
[١] ف: للموضوع
[٢] ف: نسبية
[٣] د: علم