شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٤٤ - الجواب
والأمور العامة هو بحث عن لواحق [١] هذا الموضوع أي عوارضه الذاتية؛ لانَّ الموجود كونه مبدءاً من المباديء الأربع أو ذا مبدأ غير مقوّمٍ له لا لإمكان تحقّقه بدون المبدأ كما قيل. [٢] إذ لو فرض صحة التسلسل واستناد كلّ موجود إلى آخر لا إلى نهاية لكان عدم التقوّم باقياً بحاله، مع أنّ هذا التعليل لايجري في المبدأية الّتي كلام الشيخ فيها وان كان المطلوب إثبات عرضيّة المبدأية وذي المبدأية معاً، وكأنّه لميتعرّض للثّاني إحالة على الظهور، بل الظهور [٣] خروجهما عن حقيقته. وإذ لميكن مقوّماً له لميكن من ذاتيّاته المستغنية [٤] عن الإثبات، بل كان من عوارضه المحتاجه إليه.
ولا ممتنعٌ فيه أي ولايمتنع حصوله في الموجود [٥] حتّى يمتنع إثباته له فلايكون من عوارضه.
بل هو بالقياس الى طبيعة الموجود أمرٌ ممكنٌ [٦] عارضٌ له.
و تذكير الضمير باعتبار المضاف إليه. وفي بعض النسخ «بل هو أمر بالقياس» إلى آخره، والمعنى حينئذٍ أنّه [٧] أمر متعلّق بها. وقوله: «أمر ممكن عارض» بيان له:
ولمّا بيّن كونه من العوارض أراد أن يبيّن أنّه من العوارض الذاتية فقال: و من اللَّواحق [٨] الخاصَّة به.
[١] الشفاء: عوارض
[٢] قارن: الحاشية على الشفاء: ١٤/ ٣
[٣] ف: بظهور
[٤] ف: مستغنية
[٥] ف: بالموجود
[٦] ف:- ممكن
[٧] ف: انه حينئذ
[٨] الشفاء: العوارض