شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٤٦ - الجواب
ولايفتقر في عروضه له إلى تخصّصه حتّى يخرج عن العرضية الذاتية.
ثمّ الشيخ بيّن عرضية المبدأية دون ذي المبدأية، مع أنّ مبنى الشبهة عليه أيضاً لعدم الفرق؛ إذ كلاهما يعرضان الموجود، فإنّ عرض أحدهما لبعض أفراده عرض الآخر لبعض آخر هذا.
و أشار إلى الثانية بقوله: ثمّ [١] المبدأ ليس مبدءاً للموجود كلِّه [٢] أي لجميع الموجودات وإلّا كان [٣] مبدءاً لنفسه لكونه من جملتها، بل الموجود كلُّهلامبدأله. أي لامبدأ لكلّ واحد على طريق رفع إيجاب الكلّي، إنّما المبدأ للموجود المعلول، فالمبدأ هو مبدأ لبعض الموجود، فلايكون هذا العلم يبحث عن مباديء الموجود مطلقاً.
أي عن مباديء جميع أفراد الموجود، بل إنّما يبحث عن مباديء بعضها. و حاصل هذه المقدمة على طبق ماذكره: أنّ مبدأ الموجودات ليس مبدءاً لكلّ منها، وإلّا كان مبدءاً لنفسه، فالكلّ لامبدأ له وإنّما المبدأ للبعض المعلول، فالمثبت في الإلهي مبدأ البعض، والممنوع منه إثبات مبدأ الكلّ. وعلى هذا فالمراد بالموجود كلّه في الموضعين وبالموجود مطلقاً جميع الموجودات.
و قد ذكر المقدّمتين في التعليقات على وجه أوضح حيث قال: «كون الموجود موجوداً غيركونه مبدءاً، فإنّ كونه مبدءاً عارض من عوارض الموجود، و نحن نثبت في الطبيعيّات مبدأ الحركة، والحركة من عوارض موضوع العلم الطبيعي». [٤]
[١] الشفاء: أن يكون مبدءاً ثمّ
[٢] الشفاء:+ ولو كان مبدءاً للموجود كلّه
[٣] الشفاء: لكان
[٤] قارن: التعليقات/ ٢٠٨