شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤١ - دليل البحث عن وجوده تعالى في العلوم الطبيعية
تقدّم من جواز [١] إثباته في الأعمّ.
ثمّ جعله موضوعاً للاخصّ من دون إثباته فيه كما فعله المتأخّرون، ليرد أنّ موضوع كلّ علم يلزم أن يكون فيه مسلّماً فإثباته فيه غير جائز هذا.
وقد ٩// أورد على جزئية إثباته للعلم الكلّي بأنّ موضوعه الموجود، فما لميعلم موجوداً لميمكن البحث عنه فيه، وأنّ البحث عن وجوده بحث عن دخوله في الموضوع، فلا يكون من المسائل؛ وأنّه يوجب كون الموضوع محمول المسألة؛ وأن مقوّم موضوع العلم ماهيّةً ووجوداً لايكون مطلوباً فيه، وقد تقدّم أنّ الواجب مقوّم للموجود وأنّ الواجب كغيره من المفارقات ليس ذاتياً للموجود بأحد [٢] المعنيين المذكورين في البرهان.
و قد صرّح الشيخ فيه بأنّ غير الذاتي للشيء كذلك بأنّ ما لايكون ذاتّياً للشيء بأحد المعنيين [٣] لايكون العلم به جزء من علمه، بل قسماً مندرجاً تحته. فاللازم جعل العلم بالمفارقات قسماً خاصّاً مندرجاً تحت العلم الكلّي لاجزءاً [٤] منه، وتخصيص بحث الكلّي بالأمور العامّة الّتي هي الأعراض الذّاتيّة للموجود.
أجيب عن الثلاثّة الأوّل بعد النّقض بكلّ ما ثبت في هذا العلم بأنّ البحث عن وجود الواجب وكلّما ثبت فيه إنّما هو بحمله على الموجود، بمعنى أنّ بعض الموجود واجب أو عقل أو غير ذلك.
قيل: مسايل العلوم كلّية ضروريّة، وما ذكر ليس كذلك!
[١] ف: دليله لجواز
[٢] د: باحدي
[٣] ف:- بان ما لايكون ... المعينين
[٤] في النسخ: جزء