شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤٥ - دليل البحث عن وجوده تعالى في العلوم الطبيعية
الإستقامة والإنحناء- (٢): أو موضوع المعروض له- كالخارج بين المتوازيين لمساوي زواياه من جهة لقائمتين- (٣): أو جنس الموضوع المعروض له بالشّرط الّذي تذكر؛ فإنّ جميع ذلك يقال له انّه عارض ذاتي أو عارض ١٠// للشيء من طريق ما هو، فهذان هما اللّذان يدخلان من المحمولات في البراهين»، [١] انتهى.
و حاصل الأوّل كونه مقوّماً للماهية أو الوجود؛ والثّاني كونه عارضاً يكون معروضه أو موضوع معروضه أو جنسهما مأخوذاً في حدّه، وكان المراد به العرض الذاتي بالمعنى المشهور.
و قال في الفصل السّابع من المقالة المذكورة: «و أمّا الّذي عمومه عموم الموجود والواحد، فلايجوز أن يكون العلم بالاشياء الّتي تحته جزء من علمه؛ لأنّها ليست ذاتية له على أحد وجهي الذّاتي، فلا العامّ يؤخذ في حدّ الخاصّ و لا بالعكس؛ بل يجب أن يكون العلوم الجزئية ليست أجزاء منه، ولانّ الموجود والواحد عامّان لجميع الموضوعات فيجب أن يكون سائر العلوم تحت [٢] العلم النّاظر فيهما؛ ولأنّه لا موضوع أعمّ منهما فلايجوز أن ١١// يكون العلم النّاظر فيهما تحت علم آخر؛ ولانّ ما ليس مبدءاً [٣] لوجود بعض الموجودات دون بعض- بل هو مبدأ لجميع الموجود المعلول فلايجوز أن يكون النّظر فيه في علم من العلوم الجزئية، ولايجوز أن يكون بنفسه موضوعاً لعلم جزئي، لأنّه تقتضي نسبته إلى كلّ موجود ولا هو موضوع العلم الكلّي العامّ، لأنّه ليس أمراً كليّاً عامّاً، فيجب أن يكون العلم به جزءاً [٤] من هذا العلم» [٥]، انتهى.
[١] المصدر/ ١٢٦
[٢] ف: بحث
[٣] ط: مبدء
[٤] في النسخ: جزء
[٥] المصدر