شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٩٢ - تمهيد الكلام في إثبات موضوع سائر العلوم فى العلم الإلهي
المسامحات مع ظهور المقصود.
و قد يعلّل بكون انقسام الجوهر إلى الجسم وغيره حالًا للجوهر بما هو جوهر، وكون جوهرية الجسم ومايعرضه لأجلها من توابع الإنقسام؛ وهو كما ترى.
و أمّا العدد فقد يقع علي المحسوسات وغير المحسوسات كالعقول والنفوس فهو بما هو عددٌ أي بسبب شيء ذلك الشيء عدد، أو بسبب شيء هو أي العدد به ٢٣// عدد غير متعلّقٍ بالمحسوسات.
فالبحث عنه من حيث إنّه موجود أو عدد ليس بحثاً عمّا يتعلّق ٢١// بالمادّة.
و أمّا المقدار فلفظه اسمٌ مشتركٌ، فمنه [١] (١) ما [٢] يقال له مقدارٌ ويعنى به البعد المقوَّم للجسم الطَّبيعىِ وهو الصورة الجمسية، (٢) ومنه ما يقال له [٣] مقدارٌ، ويُعنى به كمِّيَّةٌ متَّصلةٌ تقال على الخطِّ والسَّطح والجسم المحدود.
أي المتناهي أو القابل للتقدير، سواء كان متناهياً أو غير متناه، ليطابق قوله في المنطق والمعيّن المعرض للتقدير في الأبعاد الثلاثة تقديراً محدوداً أو غير محدود، فهو العرض الّذي من باب الّكمّ.
و محصّله: أنّ لفظ المقدار كلفظ المتصل بالمعنى الّذي ليس بمضاف يطلق عند المشّائين بالاشتراك الصناعي على الجوهر الّذي هو الصورة الجسمية، وعلى معنى جنسي عرضي مشترك بين الأمور الثلاثة، وللثّانى فرد رابع هو الزمان. وأمّا الإشراقيّون فإنّما يطلقون المقدار على الكمّ
[١] الشفاء: فيه
[٢] الشفاء:+ قد
[٣] الشفاء:- له