شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٣٢١ - التنبيه على وجود المباديء التصوّرية و التصديقية التي لايمكن تعريفهما
للمتداول أو عدم منازعة الخصم فيها أو [١] عبارة ما أي لأجل التلفّظ والتعبير صارت أعرف.
و الظاهر أنّ الأشياء ٧٦// تعمّ المعاني والألفاظ ولا تختصّ بالألفاظ إذ قوله: «عبارة ما» إنّما يصحّ في المعاني وإن صحّ قوله: «لعلّة ما» فيهما، إذ محصّل الكلام أنّ تعريف ما هو البديهي من لفظ أو معنى ينبغي أن يكون بما هو أوضح من المعرّف وإن كانت الأوضحيّة لعارض أعمّ من اللفظي أو المعنوي كما ذكر، وهو المراد بقوله: «لعلّة ما» أو لفظى فقط، وهذا يتصوّر بأن يكون كلّ من المعرّف والأشياء المعرّفة له معنىً بديهيّاً، وكان لفظها أظهر دلالة على نفسها، أو على المعرّف، من دلالة لفظه عليه، ولو خصّت الأشياء بالألفاظ لميمكن تصحيح «عبارة ما» إلّا بتكلّف بأن يقال: المراد من هذه الألفاظ لأجل التعبير، أي في الدّلالة على ما صيغ له اللّفظ المعرّف، والتعبير عنه أظهر من نفسه.
كذلك في التصوّرات أشياء هي مباد للتّصوّر وهي متصوّرة لذاتها [٢]، وإذا أريد أن يدلّ عليها لميكن ذلك بالحقيقة تعريفاً لمجهول، بل تنبيهاً وإخطاراً بالبال باسم أي مرادف للمعروف، أو بعلامة أي خاصة له. ويمكن أن يكون عطف تفسير للإسم من ربّما كانت كلّ واحد الإسم والعلامة على التغاير، والتأنيث للتّغليب أو العلامة على الإتّحاد في نفسها أخفي منه أي من المبدأ الّذي هو المعرّف لكنّها أي هذه العلامة لعلّة ما وحالة [٣] ما تكون أظهر دلالة.
لو كان العلامة مرادفة للإسم والعطف للتّفسير حتّى يختصّ المعرّف
[١] الشفاء: و
[٢] الشفاء: لذواتها
[٣] الشفاء: حال