شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٣٢٠ - التنبيه على وجود المباديء التصوّرية و التصديقية التي لايمكن تعريفهما
«به» لكلمة «ما»، وفي قوله: «عليها» للمباديء وتعلّقه بقوله: «يدلّ»، وقوله: «من الألفاظ» بيان لكلمة «ما».
فالمعنى وإن لم يكن التعريف الّذي يقصد بتفهيم لفظ يدلّ بهذا اللّفظ أو يدلّ التعريف به على المباديء أي يقصد بهذا النّحو أو لأجله مراد الإفادة علم غير حاصل.
ويمكن أن يكون قوله: «بإخطارها» حالًا من التعريف بل من ضميره المستتر في «يحاول» ومتعلّقه متلبّس ونحوه كما في قوله تعالى و من يرد فيه بإلحاد بظلم [١] أي ومن يرد مراداً متلبّساً بإلحاد متلبّساً بظلم.
فالمعنى وإن لميكن التعريف الّذي يقصد حال كونه متلبّساً بإخطار بالمباديء أو تفهيم ما يدلّ إلى آخره. وتلبّس التعريف به عبارة عن تحقّقه في ضمنه.
و يمكن أن يكون «يحاول» بصيغة المعلوم فاعله «التعريف» ومفعوله: «محاولًا»، وحينئذٍ يكون خبر «لميكن» قوله: «لإفادة علم»، والمعنى ظاهر.
و في بعض النّسخ «يفهم» بصيغة الفعل، وعلى هذا يكون معطوفاً على قوله: «يحاول» وفاعله «التعريف» ومفعوله لفظة «ما»، والمعنى ظاهر.
بل منبّهاً معطوف على قوله: «محاولًا» على تفهيم ما يريده القائل ويذهب إليه. وربّما كان ذلك أي التفهيم بأشياء هي في أنفسها [٢] أخفي من المراد تعريفه أي من الشّيء الّذي يراد تعريفها لكنّها ٧٨// أي الأشياء المعرّفة لعلّة ما كأعرفيّتها عند قوم
[١] الحج/ ٢٥
[٢] الشفاء: نفسها