شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٣٤ - تكملة في تعريف العرض الذاتي
ثمّ لمّا ذكر أن البحث عن الكلّي والجزئي وأحوالهما بحث عن عوارض الموجود والبحث عن أحوالهما فرع كونهما موضوعين فذكر أنّ موضوع المسألة قد يكون عرضاً ذاتياً لموضوع العلم.
والحاصل أنّ هذا البعض ذكر أنّ البحث عن مجرّد الإقسام الأوليّة تجعلها محمولة للموجود بحث عن عوارضه ولميتعرّض للبحث عمّا تحتها؛ إذ ليس غرضه إلّا توجيه كلام الشيخ بما يندفع به اشكالات عرضية الإنقسام، لاجميع ما يتوجّه عليه وهو يحصل بما ذكره، إذ بعضهم لمّا توهّم أنّ الشيخ جعل الإنقسام من العوارض الذاتية وأورد عليه ما أورد، فهذا البعض حمل كلام الشيخ على ما حمل ليندفع عنه ما أورد على عرضية الإنقسام لاجميع ما يتوجه على كلامه على جميع المحامل»، انتهى.
و فيه أنّه يخالف قوله: «و أنواع أنواعه» وقوله: «أحوالهما» بعد ٣٢// قوله: «عن الكلّي والجزئي»، وأيضاً ما ذكره البعض من عرضية الإنقسام إنّما كان لدفع الإشكال الثاني فردّه، والتوجيه بما لايدفعه لغو من الكلام؛ على أنّ عمدة ما أورد على عرضية الإنقسام هو أنّ انقسامه إلى أنواع الأنواع، ومثل الكلّي والجزئي مشروط بالانقسام الجنسي، فلايكون عرضاً ذاتيّاً؛ وهذا التوجيه لايدفع ذلك.
والحاصل أنّ محصّل الإشكال هنا أنّه قديبحث في هذا العلم عن أنواع المقولات، ومثل الكلّي والجزئي وهى ليست من العوارض الذاتية للموضوع بشيء من المعنيين لتوقّف لحوقها للموجود على تخصّصه.
ولو أريد بالعرض الذاتي ثاني المعنيين فعند من يري لزومه ومساواته للموجود حينئذٍ لزم الإشكال في أصل المقولات أيضاً، لكونها أخصّ منه.