شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١١٠ - الوجود هو موضوع العلم الأعلى
وجودها كما ذكر غير وجود محالّها في الذهن والإعتباريات وجودها عين وجود محالّها خارجاً وذهناً، ولاوجود لها بوجه من الوجوه إلّا وجود الذوات.
و بذلك يظهر أنّه يكفي في ثبوت عرضية الشيء أن يكون له نحو من الوجود مغاير لوجود الذات في أيّ ظرف كان وبأيّ اعتبار.
ثمّ في بعض النّسخ وجدت لفظة «لا» قبل «يكون» ومفاده حينئذٍ أنّ وجودها غيروجود الصفات للذّوات، وكأنّه سهو من النسّاخ، وعلى فرض صحّته لابدّ أن تحمل الصفات على الذاتيات ليكون المراد أنّ وجودها غير وجود الصّفات الذاتية للذوات بل وجود الصفات العرضية لها.
و لا أيضاً هى من الصِّفات الَّتى تكون لكلِّ شىءٍ فيكون كلُّ واحدٍ مشتركاً لكلِّ شىءٍ.
أي ليست من عوارض كلّ شيء حتّى يجوز أن تجعل تلك الأمور موضوعات لهذا العلم من دون حاجة إلى جعل الموجود موضوعاً، أو ليست من العوارض الذاتية لكلّ موضوع من موضوعات العلوم حتّى يثبت فيها، ولايحتاج إلى إثباتها في هذا العلم، وكان نفيه أوّلًا كونها من عوارض خاصّة ببعض الموضوعات يؤيّد ذلك.
و قيل: «أي ليست من الصفات الشاملة لكلّ شيء كالشيء والممكن العامّ ونحوهما، حتّى لايحتاج إلى بحث عن إثباتها وتحديدها، فلاتكون مطلوبة في علم قبل كون ٢٦// الشيء من الأمور الشاملة لكلّ شيء لايوجب بداهته». [١]
[١] تعليقة الهيات الشفاء/ الرقم ٢٢، و قارن: الحاشية على الشفاء: ١٣/ ٥