شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٩ - موضوع العلم الرياضي و استبعاده عن موضوع العلم الالهي
مقداراً أو عدداً مجرّداً أو مادّياً وعن كون الخطّ والسّطح والجسم مقداراً متّصلًا وعن كون الخمسة مثلًا عدداً أو كون هذه الأشياء جواهر أو أعراضاً لايقع في الرّياضي، وإنّما بحثه عن العوارض الذّاتيّة للمقدار بعد وضع وجوده وتمام حقيقته.
ثمّ هذا الكلام صريح فيما ذكرناه من إرادة الّلازم المذكور بقسميه، إذ بعد ماعيّن موضوع الرّياضي بأنّه المقدار بقسميه ووصفيه صرّح بعدم البحث فيه عن وجوده ومقداريّة الشّيء ووصفيه. وانحصار البحث فيه عمّا يعرضه بعد كونه موجوداً متحصّل القوام والوصف.
و العلوم الّتي تحت الرّياضيّات أولى بأن لايكون البحث فيها متّجها إلى آخره، فصلة «الأولى» محذوفة، والباقي قوله: [١] بأن لايكون ١٨// نظرها للسّببيّة، أي هذه الأولويّة بسبب عدم [٢] كون نظرها إلّا في العوارض الّتي تلحق أوضاعاً أخصّ من هذه الأوضاع وجعل «الباء» المذكورة صلة للأولى يفسد المعنى إلّا على توجيه نذكره.
و المراد من هذه الأوضاع:
(١): إمّا حيثيّة الوجود والجوهريّة أو العرضية؛ (٢): أو حيثيّة المقداريّة والعدديّة المجرّدتين أو المادّيتين.
و الثّاني أنسب، إذ نظر الرياضي إنّما كان في العوارض اللاحقة بالحيثيّة الثّانية الّتي هي أخصّ من الحيثية الأولى، فيجب أن يكون نظر ما تحته ٢٠// من العلوم في العوارض اللاحقة من حيثيّة هي أخصّ من الثّانية أيضاً.
نعم، يمكن تصحيح الأوّل بأن يجعل «الباء» المذكور صلة للأولى،
[١] ] د:- قوله
[٢] د:- عدم