شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٧٢ - انقسام العلم الأعلى إلى أبحاث كليّة
مبتدأ و «كالمبدأ» خبره، والضمير المستتر في قوله «فيبحث» للطبيعي والرّياضي أو لهذا العلم؛ فعلى [١] الثّانى يرجع المجرور في «له» إلى موضوع العلمين وفي «عنه» إلى المبدأ.
و المعنى: أنّ ما قبل ذلك التخصيص كالمبدأ لموضوعهما فيبحث عنه هذا العلم دون الطبيعي والرّياضي؛ لأنّه لميصل بعد إلى حدّ موضوعها.
و على الأوّل تكون المبتدأ والخبر جملة معترضة بين ما سبق وقوله: «فيبحث»، ويرجع المجروران كلاهما إلى موضوعيهما.
و المعنى: إذا حدث موضوع الطّبيعّي والرّياضي يسلّمه الإلهى إليهما فيبحثان عنه.
و قد اعترض فيما ٤٤// بين بأن قال ما قبل التخصيص كالمبدأ لما كان بعده موضوعاً، ويمكن أن يكون «كالمبدأ» ٤٠// كالبدل عن المبتدأ، وخبره قوله: «فيبحث» والضمير المستتر فيه لهذا العلم.
والمعنى: أنّ ما قبل التخصص [٢]- أي ما هو بمنزلة المبدأ لموضوع العلمين- يبحث عنه هذا العلم، ويقّرر حاله على ما كان.
و على الثّانية العطف للتّفسير وقوله: «فيبحث» خبر المبتدأ والمستتر فيه [٣] لهذا العلم.
والمعنى: أنّ ما قبل هذا التخصيص أعني ما هو المبدأ لموضوع العلمين يبحث عنه هذا العلم وتقررّ حاله على ما كان؛ إذ البحث عن الأخصّ إذا كان فيه فالبحث عن الأعمّ الّذي كالمبدأ له أولى بأن يكون فيه.
[١] د: فعل
[٢] ف: التخصص
[٣] ف:- فيه