شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٧١ - انقسام العلم الأعلى إلى أبحاث كليّة
فيعرض في هذا العلم إذن أن يتَّضح فيه مباديء العلوم الجزئَّية الَّتي يبحث عن أحوال جزئيّات الموجود.
إذ على ما ذكرناه لو فرض علم لميكون أخصّ من الإلهي لكان البحث عن مباديه أيضاً من مسائله.
وفي بعض النّسخ «ولأنّ»، وعلى هذا يكون تعليلًا لما بعده أعني «فيعرض».
فهذا العلم يبحث عن أحوال الموجود.
إذ كلّ علم يبحث عن العوارض الذّاتيّة لموضوعه وأنواعه وإن كانت أيضاً من عوارضه الذّاتيّة بالمعنى المراد، إلّا أنّه لمّا كان لها نوع يقابل مع الأحوال صحّ بهذا الاعتبار جعلها قسيمة لها وعطفها عليها بقوله: و الأمور الّتي هى له كالأقسام و الأنواع حتّى يبلغ إلى تخصيصٍ يحدث معه موضوعالعلم الطَّبيعي فيسلِّمه إليه، و تخصّصٍ يحدث معه موضوع الرِّياضي فيسلِّمه إليه.
فإنّه إذا انفصل الموجود إلى الجوهر والعرض والجوهر إلى الجسم وغيره والجسم إلى المتحرّك و السّاكن كان ذلك موضوع الطبيعي، وقس عليه موضوع الرّياضى! و كذلك في غير ذلك أي يبحث عن أقسام حتّى يبلغ إلى تخصيص يحدث معه موضوع الخلقي والمنطقي فليسلّمه إليها.
و ما قبل ذلك التَّخصيص كالمبدأ، فيبحث عنه و يقرِّر حاله.
و في بعض النّسخ «و كالمبدأ له»، فعلى النّسخة الأولى «ما قبل»