شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٩٣ - تكميل
ليصير عرضاً ذاتيّاً له- و لو أخذ الوجود في معنى العقلي حتّى يرجع مسألة إلى أنّ بعض موجود هو العقل متحقّق في الخارج- لكان الأمر أظهر.
و فيه بعد ما في التفرقة بين المعنيين للعرض الذّاتي على الشّق الثّاني، إذ انتفاء الأوّل يوجب انتفاء الثّاني، وان كان الحقّ هو الشقّ الأوّل المثبت للأوّل؛ و الثّاني أنّ صحّة ذلك فرع جواز كون موضوع العلم محمول مسألة، وكون المراد من مسألة إدخال شيء في الموضوع ٤٩// وجواز ثبوت النّوعيّة والعرضيّة في الواقع ومعلوميّته بهذا البحث من دون اشتراط ثبوتهما لنا قبله؛ إذ العقل هنا نوع للموجود في الواقع.
وبهذه مسألة تظهر لنا نوعيتّه، والتزام جميع ذلك يخالف [١] ظواهر قواعدهم، فالأصوب اختيار الثّاني والتوجيه بما ذكرناه.
(٢): ومنها [٢]، البحث عن غير الوجود من أحوال العقل ومثله [٣]، فإنّه وإن صحّ بالنّظر إلى أنّ موضوع المسألة قد يكون نوعاً لموضوع العلم أو عرضاً ذاتيّاً له إلّا أنّه لو عمّ ذلكنوع النّوع- كما هو الحقّ- لزم أن تصير مسائل العلوم بأسرها مسائل الإلهي؛ إذ موضوعاتها لاتخرج عن النّوعية والعرضية للموجود أوّلًا أوثانياً.
قلنا: هذا وإن كان صحيحاً ملتزماً على قواعدهم إلّا أنّ التخصّص إذا بلغ إلى قسم مطلق أو مقيّد له مباحث كثيرة استحسنوا إخراجه من هذا العلم وجعله موضوعاً لعلم منفرد يبحث فيه عن أحواله تسهيلًا للضّبط وتنشيطاً للنفس.
[١] د: مخالف
[٢] ف:- ومنها
[٣] د:- ومثله