شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٩٢ - تكميل
بلاتوسّط شيء يؤخذ في حدّه كذلكالعقل لعروضه له بتوسّط الجوهر يؤخذ في حدّه كذلك كما تقدّم [١]، فلو اشترط في العرض الذّاتي أن يكون لحوقه للمعروض بدون واسطة للأخصّ كما هو المشهور لاشتراط أن يكون أخذه في حدّه بدون واسطة، فمراد البرهان من أخذ المعروض في حدّه أخذه ابتداء لابواسطة الأخصّ، فلايكون العقل عرضاً ذاتيّاً بهذا المعنى للموجود، بل الجوهر.
و على أي تقدير لاريب في أنّ أخذ الموجود في حدّه يصحّح عرضيته للجوهر بهذا المعنى لكونه بمنزلة جنسه.
و احتمل بعضهم أن يجعل مسألة أنّ بعض الجواهر عقل، أو أنّ الواجب أوّل ما صدر عنه عقل، أو أنّه موجد الأشياء بتوسّط، وعلى هذا يكون موضوع مسألة نوع موضوع العلم والمحمول عرضه الذّاتي، وعلى الثّالث يثبت وجود العقل تبعاً ولايخفى ما فيه هذا.
و قيل: يمكن اختيار الأوّل، ولا فساد فيه من جهة الموضوع؛ إذ ما جّوزوه من كون موضوع المسألة نوعاً لموضوع العلم إن عمّ نوع النّوع فالعقل كذلك، وإلّا فيقول العقل، وإن لميكن عرضاً ذاتيّاً للموجود بالمعنى المشهور إلّا انّه عرض ذاتي له بالمعنى المذكور في البرهان، فيصحّ أن يجعل موضوعاً للمسألة، ولا من جهة المحمول؛ لأنّه بمنزلة الجنس للموضوع. وقد عرفت جواز محموليّته مع موضوعيّة [٢] العرض الذاتي، فإطلاق القول ٤٥// بلزوم عرضيّة المحمول لموضوع المسالة غير لازم، بل اللازم أنَ لايتجاوز عمومه من عموم موضوع العلم. ولو سلّم بتخصّص [٣] المحمول بالموضوع
[١] ف:- كذلك كما تقدّم
[٢] ف: موضوعيته
[٣] ف: فيخصص