شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٣٢ - تكملة في تعريف العرض الذاتي
وأنواعها بمعنى جعلها محمولات للموجود بحث عن أنواع الموجود وأنواع أنواعه؛ لأنّهما أنواعه وأنواع أنواعه.
ومن المقرّر في البرهان أنّه قديبحث في العلم عن نوع الموضوع ونوع نوعه، فيجوز البحث في الإلهي عن أنواع المقولات وإن لميكن من عوارض نفس الموضوع وكذاالبحث عن الكلّي والجزئي ونحوهما بمعنى جعلها محمولات للموجود [١]، وأنّ البحث [٢] عن العوارض الذّاتيّة للموضوع، لأنّها من عوارضه الذّاتيّة.
وقد تقرّر أنّه قديبحث في العلم عن أحوال العوارض الذّاتيّة لموضوعه، فأنواع المقولات وبعض الأمور ٣١// العامّة وإن لميكن من العوارض الذّاتية للموجود إلّا أنّ البحث عنها في علمه جائز لما تقرّر في البرهان.
وأنت تعلم أنّ هذا [٣] على فرض صحّته لايدفع الإشكال الأوّل، إذ كون المقولات بمنزلة الأنواع وصحّة البحث عنها بمنزلة الأنواع وصحّة البحث عنها، [٤] تصريح بنقيض ما ذكره من أنّ [٥] العلم بما تحت الموجود ليس جزءاً من علمه، فهو: لدفع الثّاني.
والحقّ عدم دفعه إيّاه أيضاً: أمّا أوّلًا: فلأنّ ما أورد على عرضيّة الكلّي والجزئي لميندفع به.
وأمّا ثانياً: فلأنّه خلط البحث عن العوارض الذاتيّة لنوع الموضوع وعوارضه الذّاتيّة بالبحث عن وجودهما، وما جوّزوه هو الأوّل، أي
[١] د:- وكذا البحث عن ... للموجود
[٢] ف:- البحث
[٣] د: أنه
[٤] د:+ بمنزلة الأنواع وصحّة البحث عنها عمّا تحتها
[٥] د:- أن