شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٣٠ - تكملة في تعريف العرض الذاتي
التوقّف على تخصّصه.
و أجيب عن الثّاني بأنّ الموجود كما ينقسم إلى الأجناس ينقسم إلى ما تحتها أيضاً.
ويرد على الأوّل أنّ ماذكر من عرضيّة نفس الأمور العامّة لاريب في حقيقته [١]، ولكن الإشكال الثّاني لميكن مخصوصاً بالأنواع، بل يعمّها أيضاً لما ذكر من توقّف عروض الكلّي والجزئي للموجود على صيرورته معقولًا ثانيا.
فالتعرّض لجواب الأوّل دون الثّاني غيرجيّد، فلابدّ من الجواب عنه (الف): إمّا بما ذكرناه من أنّ الموضوع للكلّي والجزئي هو بعض الموجود، المراد منه المعقول الثّاني وعروضهما له لذاته ظاهر، (ب): أو بأنّ كون الموجود معقولًا ثانياً هو بعينه كونه [٢] كليّاً أو جزئيّاً لاتّحادهما معه جعلًا ووجوداً. فليس هناك عروضان حتّى يكون أحدهما واسطة للآخر، أو بأنّ المعقول الثّاني ليس نوعاً للموجود بل عرض ذاتّي له، وعروض ٣١// الشّيء بواسطة العرض الذّاتي لايخرجه عن العرضيّة الذّاتيّة لتوقّف الخروج على صيرورة العروض نوعاً متخصّص الإستعداد.
ثمّ المجيب مطالب لعلّة [٣] التفرقة، حيث جعل العرض [٤] الذّاتي في الأنواع الإنقسام إليها وفي الأمور العامّة نفسها، مع إشتراكهما في أنّ كلّ واحد من كلّ منهما مع مقابله يشمل الموضوع.
والجواب بأنّ التقابل بالمعنى العرفي لايصدق على الأنواع كماترى، وبما تقدّم من أنّ الشامل على سبيل التقابل مايكون شاملا مع مقابل
[١] د: حقيقة
[٢] د: كونها
[٣] ف: بعلة
[٤] د: العرض