إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٦٣ - ٢٢٣/ ١- ٨٧/ ٣ قوله و لا يصحّ تعريف الزمان بهما
الحادث الفلاني على ذلك الحادث؟ فيقال مثلا: لأنّ [١] هذا الحادث وقع في واقعة زيد و ذلك الحادث وقع في واقعة عمرو، و كانت واقعة زيد سابقة على واقعة عمرو [٢]. فإنّ رجع و قال: لم كانت [٣] تلك الواقعة سابقة؟ يقال: لأنّها كانت أمس و هذه كانت اليوم، فوقف السؤال قطعا.
و بهذا التحقيق ظهر جواب الإمام حيث قال: أجزاء الزمان إن تساوت استحال أن يقتضي بعضها التقدّم و بعضها التأخّر؛ لأنّا نقول: هذا إنّما يكون لو كانت [٤] أجزاء الزمان موجودة في الخارج [٢٧] و يكون/ ١٧SB / بعضها علّة للتقدّم [٥] و بعضها علّة للتأخّر [٦]، و ليس كذلك. فليس معنى عروض التقدّم و التأخّر لأجزاء الزمان إلّا حكم العقل بتقدّم بعضها و تأخّر البعض بمجرّد تصوّر الأجزاء، لعدم الاستقرار و كون ماهيّتها هي عدم الاستقرار.
و علم من هذا أنّ الشارح اختار في جواب النقض [٧] المذكور الفرق الأوّل، و دفع الجواب [٨] الأوّل من جوابيه و لم يتعرّض للجواب الثاني [٢٨] لظهور [٩] اندفاعه ممّا تقدّم، فإنّ القبلية و البعدية اللّتين لا تجتمعان لا بدّ أن تكونا بحسب الزمان؛ أمّا في أجزاء الزمان فبحسب الزمان [١٠] الّذي هو نفس القبل [١١] و البعد، و أمّا في غيرها [١٢] فبحسب الزمان [١٣] المحيط بالقبل و البعد.
و أمّا حديث المعيّة فمعيّة الحركة للزمان غير معيّة الشيئين للزمان، فإنّ معيّة الحركة للزمان هي متى الحركة [١٤] أي: كون [١٥] الحركة في الزمان [١٦]، و معيّة الشيئين للزمان هي كون متى أحدهما عين متى الآخر أي: كونها في زمان واحد-. و المعيّة الأولى لا تحتاج إلى زمان خارج عن المعين، بخلاف الثانية، فلا يلزم [١٧] من كون الحركة في زمان كون [١٨]
[١] . س: بأنّ.
[٢] . س:+ و كانت واقعة ... عمرو.
[٣] . ص: كان.
[٤] . ج، ص، س: كان.
[٥] . ق: المتقدّم.
[٦] . ق: المتأخّر.
[٧] . س: البعض.
[٨] . م: جواب.
[٩] . س: بظهور.
[١٠] . ص:- الزمان.
[١١] . ق: القبلية.
[١٢] . م: غيره.
[١٣] . س:+ الّذي هو ... الزمان.
[١٤] . ص، س: للحركة.
[١٥] . ق: يكون.
[١٦] . ق، ص: زمان.
[١٧] . م: فإنّه لا يلزم.
[١٨] . ص:- كون.