إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٩٠ - ٢١٢/ ١- ٦٢/ ٣ قوله فإذن واجب الوجود لا يشارك شيئا من الأشياء في أمر ذاتي
الوجه الآخر، لكن يجب حينئذ أن يحمل قوله: «الأشياء الّتي لها ماهيّة لا يدخل الوجود في مفهومها» على الوجودات الخاصّة. و هو خلاف الظاهر، و إلّا لم يكن إلى ذكرها حاجة. و لو عنى «بالوجود الممكن» في قوله: «يشارك الوجود الممكن في الوجود [١]» الموجود الممكن كان تحرير السؤال [٢] على الوجه الأوّل؛ و [٣] حينئذ لا حاجة إلى زيادة تلك المقدّمة في جوابه [٥٥]، كما حرّرناه.
و على لفظ الشيخ استدراك. لأنّ معنى قوله: «لا يدخل الوجود في مفهومها» ليس إلّا أنّ الوجود ليس نفس [٤] ماهيّتها و لا جزءا منها، فيرجع كلامه إلى أنّ الوجود ليس ماهيّة شيء و لا جزء ماهيّة شيء [٥] لا [٦] يكون الوجود نفس ماهيّته و لا جزء ماهيّته، و ظاهر [٧] أنّه هذيان! [٥٦] لكن المراد أنّ الوجود ليس نفس [٨] ماهيّة شيء و لا جزء ماهيّة شيء [٩] من الماهيّات الممكنة، بل هو طارئ عليها؛ و حينئذ يتّضح الكلام.
[٢١٢/ ١- ٦٢/ ٣] قوله: فإذن واجب [١٠] الوجود لا يشارك شيئا من الأشياء في أمر ذاتي.
هذا ليس/ ١٢SB / نتيجة لما ذكر، لأنّ المذكور إنّ الواجب لا يشارك شيئا في ماهيّته. و معناه أنّ ماهيّة الواجب ليست عين ماهيّة شيء آخر و لا جزءا لها، لأنّ ماهيّة الواجب الوجود، و الوجود [١١] ليس ماهيّة شيء آخر و لا جزءا [١٢] منها. أمّا أنّ الواجب ليس له [١٣] ذاتي يشارك فيه شيئا آخر فلم يتبيّن [٥٧].
اللّهم إلّا أن يقال: حقيقة الواجب [١٤] الوجود، و الوجود [١٥] لا يشارك شيئا آخر في ذاتي، إذ الوجود لا جزء له و لا [١٦] جنس له و لا فصل. لكن لو ثبت هذا [١٧] لكان كلاما آخر.
ثمّ لو سلّم فإنّما يتمّ ذلك لو كان وجود الفصل أو [١٨] الخاصّة لقطع المشاركة، و هو
[١] . ج:+ الوجود.
[٢] . س: تحريرا للسؤال.
[٣] . ص: و.
[٤] . ج: نفس.
[٥] . ج، ق: و لا جزء ماهيّة شيء.
[٦] . م: و لا.
[٧] . م: فظاهر.
[٨] . ق: نفس.
[٩] . م، س، ق:- و لا جزء ماهيّة شيء.
[١٠] . ق:- واجب.
[١١] . م:- و الوجود.
[١٢] . م: اجزاء.
[١٣] . م:+ ماهيّة.
[١٤] . م: واجب.
[١٥] . م: و الوجود.
[١٦] . م: فلا.
[١٧] . م:+ الكلام.
[١٨] . م: و.