إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٨٩ - ٢١١/ ١- ٦١/ ٣ قوله يريد نفي التركيب بحسب الماهيّة
[٢١١/ ١- ٦١/ ٣] قوله: يريد نفي التركيب بحسب الماهيّة.
تقرير الدليل أنّ الواجب ماهيّته [١] الوجود، و كلّ شيء سواه ليس ماهيّته الوجود، فإنّ كلّ شيء سواه ممكن الوجود، فهو يقتضي إمكان الوجود، فلو كانت [٢] ماهيّته الوجود اقتضى وجوب الوجود، لأنّ ثبوت الوجود لنفسه ضروري، فلا يشارك شيئا من الأشياء في الماهيّة قطعا.
و السؤال يمكن تحريره بوجهين:
أحدهما: إنّ الواجب يشارك سائر الماهيّات في الوجود، فكيف لا يشارك شيئا من الأشياء [٣]؟
و الجواب [٤]: إنّ المطلوب أنّ الواجب لا يشارك شيئا من الماهيّات في الماهيّة، و الوجود ليس [٥] ماهيّة من ماهيّات الممكنات و لا جزء لها، فمشاركة [٦] الواجب للماهيّات في الوجود لا يوجب مشاركته إيّاها في الماهيّة.
الثاني: إنّ الواجب لمّا كان هو الوجود الواجب يشارك [٧] سائر الوجودات الخاصّة الممكنة في الوجود.
و الجواب: إنّ الوجود الخاصّ للممكن ليس ماهيّته و لا جزئه، بل عارض له، فيكون قائما بالغير، و الوجود الواجب قائم بالذات؛ و لا مشاركة بين القائم بالذات و القائم بالغير في الماهيّة.
و يمكن [٨] أن يقرّر الجواب: بأنّ مشاركة الوجود الواجب للوجودات الخاصّة ليست مشاركة في الماهيّة و لا جزئها، لأنّ الوجود ليس ذاتيا للوجودات الخاصّة.
و اعلم! أنّ كلام الشيخ يمكن أن يوجّه بكلا الوجهين و الجوابين. و أمّا الشارح فقد قرّر [٩] السؤال بالوجه الثاني، فلا بدّ [١٠] في جوابه من مقدّمة أخرى، و هي: إنّ الوجود لمّا كان طارئا على الأشياء يكون قائما بالغير، فلا يشارك القائم بالذات. أو تحرير الجواب على
[١] . س: ماهيّة.
[٢] . ق، ص، س: كان.
[٣] . م:+ قوله.
[٤] . س: فالجواب. ص:- و الجواب.
[٥] . ج: ليست.
[٦] . م: فمشارك. ق: مشاركة.
[٧] . س، ج، ص: شارك.
[٨] . ق: فيمكن.
[٩] . س، ج: حرّر.
[١٠] . س، ج، ص، ق: و لا بدّ.