إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٨٢ - ٢٠٩/ ١- ٥٥/ ٣ قوله و كلّ واحد من التركيب و الانقسام يقتضي أن يكون ذات الشيء المركّب أو المنقسم إنّما يجب بما هو جزء له
عقلية و هو الانقسام بحسب الماهيّة، كانقسام النوع إلى الجنس و الفصل، أو خارجية؛ و لا يخلو إمّا أن يكون متشابهة و هو الانقسام بحسب [١] الكمّيّة، أو غير متشابهة- و هو الانقسام في المعنى، كما في الجسم إلى الهيولى و الصورة.
أو نقول: الانقسام إمّا بحسب العقل أو بحسب الخارج؛ و لا يخلو إمّا أن يكون بالقوّة و هو الانقسام في الكمّ؛ أو بالفعل، و هو الانقسام بحسب [٢] المعنى، أي: بحسب الحقيقة إلى حقائق مختلفة، فإنّ حقيقة الجسم ينقسم إلى الهيولى و هي معنى، و [٣] الصورة و هي معنى [٤٦].
فإن قلت: يرد على الوجه الأوّل أنّ الانقسام الكمّي ليس إلى الأجزاء، لأنّه إذا طرأ الانقسام انعدم الكمّ و حصل كمّيات اخرى ليست أجزاء للكمّ الأوّل. و على الوجه الثاني الانقسام في الكمّ المنفصل، فإنّه انقسام بالفعل و ليس بالمعنى [٤]، بل بحسب الكمّ.
فنقول: أقسام الكمّ و إن لم يكن أجزاء له في الحقيقة إلّا أنّه يطلق عليها الأجزاء تسامحا حتّى يقال: إنّها أجزاء يحصل بعد حصول الكلّ. فالمراد بالأجزاء الّتي هي مورد القسمة ما يقال لها أجزاء [٥]، سواء كان بالحقيقة أو لا، و على هذا قوله: «كما للمتصل إلى الأجزاء المتشابهة». و لا نسلّم أنّ انقسام الكمّ المتّصل [٦] ليس في المعنى، فإنّ انقسامه ليس إلى الكمّيات، بل إلى الوحدات و هي معان.
و الأوضح في القسمة أن يقال: الانقسام إمّا إلى أمور عقلية كالمركّب من الجنس و الفصل، أو إلى أمور خارجية. فإمّا أن يكون متشابهة كما في الكمّ المتصل و المنفصل، فإنّ العشرة لا يتركّب من الستّة و الأربعة، بل من الوحدات و هي متشابهة، [٧] أو غير متشابهة و هو الانقسام بحسب المعنى [٤٦].
[٢٠٩/ ١- ٥٥/ ٣] قوله: و كلّ واحد [٨] من التركيب و الانقسام يقتضي أن يكون ذات الشيء المركّب أو المنقسم إنّما يجب بما هو جزء له [٩].
[١] . ص:- الماهيّة كانقسام ... بحسب.
[٢] . ج:- بحسب.
[٣] . ص:- و.
[٤] . ج: في المعنى.
[٥] . م:+ بالحقيقة.
[٦] . س، ج: المنفصل.
[٧] . ص: المتشابهة.
[٨] . م:- واحد.
[٩] . ج:- يقتضي ... جزء له.