إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٥١ - ١٩٦/ ١- ٢٤/ ٣ قوله و اعلم، أنّ حصول الجملة من الأجزاء
بل مجموعهما، و ليس فيه هيئة اجتماعية أخرى.
- و ربّما ينضمّ جزء مع جزء و يفيض على المجموع صورة أو مزاج و يحصل بحسب ذلك جملة. فالحاصل في الأوّل مجرّد الاجتماع و هو شيء مع شيء، و في [١] الثاني الاجتماع مع هيئة اجتماعية و العبارة عنه بأنّه شيء لشيء مع شيء، فإنّ الهيئة الاجتماعية شيء حاصل لمجموع و هو شيء مع شيء، و في الثالث صورة نوعية أو مزاج فيهما و قد عبّر [٢] عنه بأنّه شيء من شيء مع شيء.
فلقائل [٣] أن يقول: لفظة «من» تارة يستعمل في العلّة الفاعلية، فيقال: وجود الممكن من الواجب، و أخرى يستعمل في العلّة المادّية، فيقال: السرير من الخشب؛ فإن كان المراد بقوله: «الحاصل في الثالث شيء من شيء مع شيء» أنّ المجموع و هو الشيء مع الشيء فاعل له، فهو باطل؛ ضرورة أنّ المجموع ليس بفاعل للصورة النوعية، و إن كان المراد أنّه [٤] قابل له [٥] فلا فرق بين الحاصل في الثالث و الحاصل في الثاني.
و الجواب: أنّ المراد القابل، و لا نسلّم عدم الفرق بين الحاصلين، و إنّما يكون لو لم يختلفا بجهة أخرى، فإنّ الاشتراك/ ٥SB / في بعض الصفات لا يوجب الاشتراك في جميع الجهات [٦] و الصفات [٧]. فالحاصلان [٨] و إن اشتركا في قابلية المجموع إلّا أنّ الحاصل في الثاني مجرّد هيئة اجتماعية، و في الثالث صورة [٩] أو مزاج.
نعم؛ يرد أن يقال: لا فرق بين العبارتين في المفهوم [٢٠]، فإنّ مفهوم الثاني أنّ الحاصل شيء في مجموع قابل له [١٠]، و مفهوم الثالث أيضا أنّ الحاصل شيء في مجموع قابل له.
فعبارته لا يفيد الفرق و هو بصدده.
و تحقيق الكلام في هذا المقام: أنّ المركب الخارجي إمّا أن تكون له حقيقة مغايرة لحقيقة الآحاد، أو لا. فإن لم يكن فهو القسم الأوّل، و إن كان إمّا أن تحصل له صورة منوّعة حتّى صار نوعا في الخارج يصدر عنه آثار مختلفة فهو الثالث؛ و إلّا الثاني.
[١] . ص:+ ذلك.
[٢] . ق: يخبر.
[٣] . ج: و لقائل.
[٤] . ج:- أنّه.
[٥] . م:- له.
[٦] . ج:- الجهات.
[٧] . ص، ق:- و الصفات.
[٨] . م، ق: و الحاصلان.
[٩] . م:+ نوعية.
[١٠] . ص: به.