إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٥٠ - ١٩٦/ ١- ٢٤/ ٣ قوله و اعلم، أنّ حصول الجملة من الأجزاء
جميع الموجودات ممكنات [١]؛ و حينئذ يحتاج إلى الواجب.
فنقول: هذا استدلال بجميع الموجودات على وجود الواجب؛ و [٢] الغرض الاستدلال بكلّ موجود من الموجودات، و لا يتمّ إلّا بتلك المنفصلة.
و اعلم! أنّ الشيخ قرّر البرهان في الشفاء هكذا: كلّ ما هو معلول و علّة [١٩] فهو وسط بين طرفين بالضرورة، فإنّه لمّا كان معلولا كانت له علّة؛ و لمّا كانت له [٣] علّة كان له معلول، فلو تسلسلت العلل إلى غير النهاية لكانت سلسلة العلل الغير [٤] المتناهية معلولة و علّة، إذ لا واحد من آحادها إلّا و هو معلول و علّة أيضا. أمّا أنّها علّة فلأنّها علّة للممكن الطرف المفروض، و أمّا أنّها معلولة فلأنّها يتعلّق بالمعلولات و المتعلّق [٥] بالمعلول لا بدّ أن كون معلولا. فلمّا ثبت أنّ سلسلة العلل معلولة [٦] و علّة، و ثبت أنّ كلّ ما هو معلول [٧] و علّة [٨] وسط؛ فتكون سلسلة العلل الغير المتناهية وسطا، فيكون وسطا بلا طرف، و إنّه محال.
و يمكن أن يورد السؤال المذكور عليه، لكنّه يندفع بما ذكرنا.
[١٩٦/ ١- ٢٤/ ٣] قوله: و اعلم، أنّ حصول الجملة من الأجزاء [٩].
حصول الجملة من الأجزاء [١٠] بوجوه ثلاثة:
- فإنّه ربّما ينضمّ جزء مع جزء فيحصل الجملة بمجرّد اجتماعهما.
- و ربّما ينضمّ جزء مع جزء و تتحقّق [١١] هيئة اجتماعية، و يحصل [١٢] بسبب [١٣] ذلك جملة.
فإن قلت: لمّا تحقّق الاجتماع في الأوّل فلا بدّ أن تكون ثمّة هيئة اجتماعية، فهو المجموع الثاني؛ [١٤] معناه؛ فإنّ المجموع الثاني إذا تحقّق فمعروض الهيئة الاجتماعية ليس أحد الجزءين،
[١] . س، ج: ممكنا.
[٢] . ص:- و.
[٣] . س:- له.
[٤] . ج، س، م، ق:- النهاية ... الغير.
[٥] . ص: التعلّق.
[٦] . ق: معلول.
[٧] . م: علّة.
[٨] . م: معلول.
[٩] . م: أجزائه.
[١٠] . م: أجزائه.
[١١] . م:+ منه.
[١٢] . م: فيحصل.
[١٣] . س: بحسب.
[١٤] . م:+ قلنا.